أنّهم كانوا يخرجون أقرب الناس إليهم ، كانوا يخرجون معهم إلىٰ المباهلة من يكون أقرب الناس إليهم ، كانت عادتهم أن يخرجوا الأقرب نسباً وإنْ لم يكن ذا فضيلة ، وإن لم يكن ذا تقوىٰ ، وإنْ لم يكن ذا منزلة خاصة أو مرتبة عند الله سبحانه وتعالىٰ ، يقول هكذا .
لكنّه يعترض علىٰ نفسه ويقول : إنْ كان كذلك ، فلم لم يخرج العباس عمّه معه ؟ والعباس في كلمات بعضهم ـ ولربّما نتعرّض إلى بعض تلك الكلمات في حديث الغدير ـ أقرب إلىٰ رسول الله من علي ، فحينئذ لِمَ لمْ يخرج معه ؟
يقول في الجواب : صحيحٌ ، لكنْ لم يكن للعباس تلك الصلاحية والقابليّة واللياقة لأن يحضر مثل هذه القضية ، هذا بتعبيري أنا ، لكن راجعوا نصّ عبارته هذا النقل كان بالمعنىٰ ، يقول بأنّ العباس لم يكن في تلك المرتبة لأن يحضر مثل هذه القضيّة ، يقول ابن تيميّة فلذا يكون لعلي في هذه القضية نوع فضيلة .
بهذا المقدار يعترف ، ونغتنم من مثل ابن تيميّة أن يعترف بفضيلةٍ لعلي في هذه القضيّة .
ولو أنّك راجعت الفضل
ابن روزبهان الخنجي ، ذلك الذي ردّ كتاب العلّامة الحلّي رحمه الله بكتابٍ أسماه إبطال الباطل ، لرأيته في هذا الموضع أيضاً يعترف بثبوت فضيلة لعلي لا يشاركها فيها
