الأئمّة على الأنبياء ، وسترون أنّ هذه الآية المباركة ـ وهناك أدلّة أُخرىٰ أيضاً ـ تدلُّ علىٰ أنّ عليّاً أفضل من جميع الأنبياء سوىٰ نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم .
فحينئذ حصل عندنا تفسير الآية المباركة علىٰ ضوء الأحاديث المعتبرة ، حصل عندنا صغرىٰ الحكم العقلي بقبح تقدّم المفضول علىٰ الفاضل ، بحكم هذه الأحاديث المعتبرة .
وناهيك بقضيّة الأولويّة ، رسول الله أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم ، وعلي أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم .
وفي جميع بحوثنا هذه ، وإلىٰ آخر ليلة ، سترون أنّ الأحاديث كلّها وإنْ اختلفت ألفاظها ، اختلفت أسانيدها ، اختلفت مداليلها ، لكنّ كلّها تصبّ في مصبّ واحد ، وهو أولويّة علي ، وهو إمامة علي ، وهو خلافة علي بعد رسول الله بلا فصل .
لا بدّ وأنّكم تتذكّرون حديث الغدير : « ألست أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلىٰ ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه » .
نفس المعنىٰ الذي قاله في حديث الغدير ، هو نفس المفهوم الذي تجدونه في آية المباهلة ، وبالنظر إلىٰ ما ذكرنا من المقدّمات والممهّدات ، التي كلّ واحد منها أمر قطعي أساسي ، لا يمكن الخدشة في شيء ممّا ذكرت .
