الروايات ، ولم يخرج رسول الله إلّا عليّاً ، فكان علي نفس رسول الله ، إلّا أن كون علي نفس رسول الله بالمعنىٰ الحقيقي غير ممكن ، فيكون المعنىٰ المجازي هو المراد ، وأقرب المجازات إلى الحقيقة يؤخذ في مثل هذه الموارد كما تقرّر في كتبنا العلمية ، فأقرب المجازات إلىٰ المعنىٰ الحقيقي في مثل هذا المورد هو أن يكون علي مساوياً لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إلّا أنّ المساواة مع رسول الله في جميع الجهات وفي جميع النواحي حتّىٰ النبوّة ؟ لا .
فتخرج النبوّة بالإجماع علىٰ أنّه لا نبي بعد رسول الله ، وتبقىٰ بقيّة مزايا رسول الله ، وخصوصيات رسول الله ، وكمالات رسول الله ، موجودةً في علي بمقتضىٰ هذه الآية المباركة .
من خصوصيّات رسول الله : العصمة ، فآية المباهلة تدلّ علىٰ عصمة علي بن أبي طالب قطعاً .
من خصوصيّات رسول الله : أنّه أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم ، فعلي أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم كرسول الله قطعاً .
من خصوصيّات رسول الله : أنّه أفضل جميع الخلائق ، أفضل البشر والبشريّة ، منذ أن خلق الله سبحانه وتعالىٰ العالم وخلق الخلائق كلّها ، فكان أشرفهم رسول الله محمّد بن عبد الله ، وعلي كذلك .
وسنبحث إن شاء الله
في ليلة من الليالي عن مسألة تفضيل
