أميرالمؤمنين عليهالسلام انّه قرأ : (وَاِذا تَوَلّى سَعى في الأرضِ لِيُفسِدَ فيها ويُهلِكَ الحِرْثَ والنَّسْلَ) (١) وعقّبها بقول : « بظلمة وسوء سريرته » بياناً لكيفيّة الإهلاك ، وأنّه ليس بإشعال النار أو وضع السيوف فى رقاب الناس ، بل بارتكاب الظلم وسوء نيّته في التدبير.
النوع الثاني :
ما تقدّمت الإشارة إليه من قراءات منسوبة إلى بعض الأئمّة عن طريق الآحاد ، وربّما كانت تخالف قراءة الجمهور ، ومتوافقة أحياناً مع بعض القراءات الشاذّة في مصطلحهم ، وقد أسلفنا أن لا جحيّة فيها أوّلاً ؛ لأنّ القرآن إنّما يثبت بالتواتر لا بالآحاد ، وثانياً لم يكن الاختلاف في نصّ الوحي ، لأنّ القرآن شيء والقراءات شيء آخر ، قال الإمام الصادق عليهالسلام : القرآن نزل على حرف واحد من عند الواحد ، وفي رواية أخرى : ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة وهم القرّاء يزعمون النّص فيما يرون. وطريقهم الآحاد فلا يثبت بقراءتهم قرآن ...
النوع الثالث :
أحاديث جاء فيها لفظ « التحريف » ، فزعمه أهل القصور تحريفاً مصطلحاً في حين أنّه تحريف بالمعنى وتفسير على غير الوجه ، والروايات من هذا القبيل كثيرة ... لكن تقدّم : أنّ التحريف في اللغة
__________________
(١) البقره : ٢٠٥.
