في العز ، أي ارتفع فلم تبلغ إليه مايخطر في أبصار العقلاء أي عقولهم ، ودنى وقرب من جهة اللطافة والتجرّد حتّى بلغ ما يخطر ببال المتفكرين ، وتجاوز عنه و اطلع على ما هو أخفي منه مما هو كامن في نفوسهم ولم يخطر ببالهم فانّه تعالى يعلم السرّ وأخفى ، قال الفيروزآبادي (١) هجس الشيء في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدّث نفسه في صدره مثل الوسواس ( قوله عليهالسلام ) وانحسرت أي انكشفت والخطف الاستلاب والسرعة في المشي أي تنكشف وترتفع عند إدراك عظمته أو قبل الوصول إليه الأبصار النافذة السريعة ، ولعله كان في الأصل حسرت من قولهم حسر البصر إذا كلَّ وانقطع من طول مدى ( قوله ) يا من عنت الوجوه أي ذلّت وخضعت ، والوأي الوعد الّذي يوثقه الرَّجل على نفسه ويعزم على الوفاء به ( قوله عليهالسلام ) وأرعيني مبشراً وبشيرا إنّما استدعى رؤيتهما لأنّهما لايكونان إلا للأبرار وفي أكثر النسخ وارعني بسكون الراء أي وصّهما برعايتي ( قوله عليهالسلام ) وفي الصّدر لبانات هي بالضمّ الحاجات من غير فاقة بل من همّة ذكره الفيروزآبادي (٢) وقد قال المئذنة (٣) بالكسر موضع الاذان وقال (٤) حفد يحفد حفداً وحفداناً خفّ في العمل وأسرع وخدم ( قوله ) بالكفّار ملحق في المزار الكبير بالكافرين يخلق ، كيكرم أي يليق وهو جدير بهم .
٢٨ ـ ما : محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن عليِّ بن محمّد القلانسي عن حمزة بن القاسم ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضّل قال : جاز مولانا جعفر بن محمّد الصّادق عليهالسلام بالقايم المايل في طريق الغريّ فصلّى عنده ركعتين فقيل له : ما هذه الصلاة ؟ قال : هذا موضع رأس جدِّي الحسين عليهالسلام وضعوه ههنا (٥) .
٢٩ ـ ما : محمّد بن أحمد بن شاذان ، عن إبراهيم بن محمّد المذاري ، عن محمّد
____________________________
|
(١) القاموس ج ٢ ص ٢٥٨ |
(٢) القاموس ج ٤ ص ٢٦٥ |
|
(٣) القاموس ج ٤ ص ١٩٥ |
(٤) القاموس ج ١ ص ٢٨٨ |
(٥) أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٩٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

