لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته ، أسألك بهذه المدحة الّتي لاتنبغي إلّا لك وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين ، وبما ضمنت الاجابة فيه على نفسك للدّاعين ، يا أسمع السّامعين ، وأبصر النّاظرين ، وأسرع الحاسبين ، يا ذا القوَّة المتين صلّ على محمّد وآل محمّد ، خاتم النبيّين وعلى أهل بيته ، واقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت ، واحتم لي في قضائك خير ما حتمت ، واختم لي بالسعادة فيمن ختمت ، وأحيني ما أحييتني موفوراً ، وأمتني مسروراً ومغفوراً ، وتولّ أنت نجاتي من مسائله البرزخ وادرأ عنّي منكراً ونكيراً ، وأر عيني مبشراً وبشيراً ، و اجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيراً وعيشاً قريراً وملكاً كبيراً وصلّ على محمّد وآله كثيراً » ثمَّ سجد طويلاً وقام وركب الراحلة وذهب فقال لي صاحبي : نراه الخضر ؟ فما بالنا لا نكلمه ، كأنّما أمسك عليّ ألسنتنا وخرجنا ، فلقينا ابن ابي داود الرواسي فقال : من أين أقبلتما ؟ قلنا : من مسجد صعصعة وأخبرناه بالخبر فقال : هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة لا يتكلّم ، قلنا من هو ؟ قال : فمن تريانه أنتما ؟ قلنا : نظنّه الخضر علیهالسلام فقال : أنا والله ما اراه الّا مَن الخضر علیهالسلام محتاج إلى رؤيته فانصرفا راشدين ، فقال لي صاحبي : هو والله صاحب الزمان (١) .
٢٤ ـ أقول : وقال السّيد بن طاووس ره في كتاب الاقبال في سياق أعمال شهر رجب : وجدت في أواخر كتاب معالم الدين قال : ذكر محمّد بن أبي داود الرواسي أنّه خرج مع محمّد بن جعفر الدّهان إلى مسجد السّهلة في يوم من أيام رجب فقال : مل بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك وقد صلّى به أمير المؤمنين صلوات الله عليه ووطئه الحجج بأقدامهم ، فملنا إليه فبينا نحن نصلّي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال ، ثمَّ دخل وصلّى ركعتين أطال فيهما ثمَّ مدّ يديه فقال : « اللّهمَّ ياذا المنن السّابغة » إلى آخر الدُّعاء ثمَّ قام إلى راحلته وركبها ، فقال لي ابن جعفر
____________________________
(١) المزار الكبير ص ٤٠ ـ ٤١ ومزار الشهيد ص ٨٢ ـ ٨٣ وأخرج الصلاة والدعاء في مصباح الزائر ص ٥٦ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

