مسجد السّهلة وصلّى كلُّ واحد منّا ركعتين ، ثمَّ رفع الصّادق عليهالسلام يده إلى السماء وقال : أنت الله لا إله إلّا أنت مبديء الخلق ومعيدهم ، وأنت الله لا إله إلّا أنت خالق الخلق ورازقهم ، وأنت الله لا إله إلّا أنت القابض الباسط ، وأنت الله لا إله إلّا أنت مدبّر الاُمور ، وباعث من في القبور ، وأنت وارث الأرض ومن عليها أسألك باسمك المخزون المكنون الحيّ القيوم ، وأنت الله لا إله إلّا أنت عالم السرّ وأخفى ، أسألك باسمك الّذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت وأسألك بحقّ محمّد وأهل بيته وبحقّهم الّذي أوجبته على نفسك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تقضي لي حاجتي السّاعة الساعة ، ياسامع الدُّعاء ، ياسيّداه يامولاه ياغياثاه ، أسئلك بكلِّ اسم سمّيت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تعجّل خلاص هذه المرأة ، يا مقلّب القلوب والأبصار يا سميع الدُّعاء قال : ثمَّ خرّ ساجداً لا أسمع منه إلّا النفس ، ثمَّ رفع رأسه فقال : قم فقد اُطلقت المرأة ، قال : فخرجنا جميعاً فبينما نحن في بعض الطريق إذ لحق بنا الرَّجل الّذي وجّهنا إلى باب السّلطان ، فقال له : ما الخبر ؟ قال له : لقد أطلق عنها ، قال : كيف كان إخراجها ؟ قال : لاأدري ولكنني كنت واقفا على باب السلطان إذ خرج حاجب فدعاها وقال لها : ماالّذي تكلّمت به ؟ قالت : عثرت فقلت لعن الله ظالميك يافاطمة ففعل بي مافعل ، قال : فأخرج مأتي درهم وقال : خذي هذه واجعل الأمير في حلّ فأبت أن تأخذها . فلما رأى ذلك منها دخل وأعلم صاحبه بذلك ، ثمَّ خرج فقال : انصرفي إلى بيتك ، فذهبت إلى منزلها ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أبت أن تأخذ مأتي درهم ؟ قال : نعم وهي والله محتاجة إليها ، فقال : فأخرج من جيبه صرّة فيها سبعة دنانير وقال : اذهب أنت بهذه إلى منزلها فأقرئها منّي السّلام وادفع إليها هذه الدَّنانير ، فقال : فذهبنا جميعاً فأقرأناها منه السّلام فقالت : بالله أقرءني جعفر بن محمّد السّلام ؟ فقلت لها : رحمك الله والله إنَّ جعفر بن محمّد أقرأك السّلام ، فشهقت ووقعت مغشيّة عليها ، قال : فصبرنا حتّى أفاقت ، وقالت : أعدها عليّ فأعدناها عليها ، حتّى فعلت ذلك ثلاثاً ثمَّ قلنا لها خذي هذا ما أرسل
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

