الّذي كان يخيط فيه ، وفيه مناخ الراكب ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة جميع النبيّين وتحت الصخرة الطينة الّتي خلق الله عزَّوجلَّ منها النّبيّين وفيه المعراج وهو الفاروق الاعظم موضع منه ، وهو ممرّ النّاس وهو من كوفان ، وفيه ينفخ في الصّور وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون الفاً يدخلون الجنة بغير حساب اُولئك الّذين أفلج الله حججهم وضاعف نعمهم المستبقون الفائزون القانتون يحبّون أن يدرؤا عن أنفسهم المفخر ويجلون بعدل الله عن لقائه ، وأسرعوا في الطّاعة فعملوا وعلموا أنَّ الله بما يعملون بصير ، ليس عليهم حساب ولا عذاب يذهب الضغن يطهّر المؤمنين ، ومن وسطه سار جبل الأهوان وقد أتى عليه زمان وهو معمور (١) .
بيان : قوله عليهالسلام وفيه المعراج لعل المراد أنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لما نزل ليلة المعراج وصلّى في مسجد الكوفة أتى هذا الموضع وعرج منه إلى السّماء ، أو المراد أنَّ المعراج المعنوي يحصل فيه للمؤمنين « قوله عليهالسلام » وهو الفاروق موضع منه أي المعراج وقع من موضع منه وهو المسمّى بالفاروق أو المراد أن في موضع منه يفرق القائم عليهالسلام بين الحقّ والباطل كما ورد في خبر آخر أن فيها يظهر عدل الله « قوله » وهو ممرّ النّاس أي إلى المحشر وكان الخبر أكثره سقيما مصحفاً فأثبتناه كما وجدناه .
٩ ـ ب : الطيالسي ، عن العلا قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : تصلّي في المسجد الّذي عندكم الّذي تسمّونه مسجد السّهلة ونحن نسميه مسجد الشرى ؟ قلت : إنّي لاُصلي فيه ، جعلت فداك ، قال : ائته فانّه لم يأته مكروب إلّا فرّج الله كربته ، أو قال : قضى حاجته ، وفيه زبرجدة فيها صورة كلِّ نبيّ وكلّ وصي (٢) .
١٠ ـ ل : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن الثمالي ، عن محمّد بن مسلم
____________________________
(١) كامل الزيارات ص ٢٩ .
(٢) قرب الاسناد ص ٧٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

