فضل المصطفى ، وسيف المرتضى ، والجفر العظيم ، والارث القديم ، وضرب لكم في القرآن امثالاً وامتحنكم بلوى ، وأحلّكم محلَّ نهر طالوت ، وحرَّم عليكم الصّدقة وأحلّ لكم الخمس ، ونزّهكم عن الخبائث ما ظهر منها ومابطن فأنتم العباد المكرمون ، والخلفاء الرّاشدون ، والأوصياء المصطفون ، والأئمة المعصومون والأولياء المرضيّون ، والعلماء الصّادقون ، والحكماء الرّاسخون المبيّنون والبشراء النّذراء الشرفاء الفضلاء ، والسّادة الأتقياء ، الاٰمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر ، واللابسون شعار البلوى ورداء التقوى ، والمتسربلون نور الهدى ، و الصّابرون في البأساء والضّراء وحين البأس ولدكم الحقّ وربّاكم الصّدق وغذّاكم اليقين ، ونطق بفضلكم الدّين وأشهد أنّكم السّبيل إلى الله عزَّوجلَّ ، والطرق إلى ثوابه ، والبداة إلى خليقته ، والأعلام في بريّته ، والسّفراء بينه وبين خلقه وأوتاده في أرضه ، وخزّانه على علمه ، وأنصار كلمة التّقوى ، ومعالم سبل الهدى ومفزع العباد إذا اختلفوا ، والدالّون على الحقّ إذا تنازعوا ، والنّجوم الّتي بكم يهتدى ، وبأقوالكم وأفعالكم يقتدى ، وبفضلكم نطق القرآن وبولايتكم كمل الدين والايمان ، وأنّكم على منهاج الحقّ ، ومن خالفكم على منهاج الباطل ، و أنَّ الله أودع قلوبكم أسرار الغيوب ، ومقادير الخطوب ، وأوفد إليكم تأييد السّكينة وطمانينة الوقار ، وجعل أبصاركم مألفاً للقدرة ، وأرواحكم معادن للقدس .
فلا ينعتكم إلّا الملائكة ، ولا يصفكم
إلّا الرُّسل ، أنتم اُمناء الله و أحبّاؤه وعبّاده وأصفياؤه وأنصار توحيده وأركان تمجيده ودعائم تحميده ودعاته إلى دينه وحرسة خلائقه وحفظة شرائعه ، وأنا اُشهد الله خالقي وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله ، واُشهدكم أنّي مؤمن بكم مقرٌّ بفضلكم معتقد لإمامتكم مؤمن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرّب إلى الله سبحانه بحبّكم ، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأنّ الله جلَّ جلاله قد طهّركم من الفواحش ما ظهر منها ومابطن ومن كلِّ ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة ، وأعطاكم راية الحق الّتي من تقدَّمها ضلّ و من تخلّف عنها ذلّ ، وفرض طاعتكم ومودَّتكم على كلِّ أسود وأبيض من عباده
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

