تعالى و ( في المزار الكبير ) بعد قوله واستكبروا عنها : ثمَّ ترفع رأسك وتقول : يا من هو قائم .
٢ ـ مل : حكيم بن داود ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عمرو بن عليّ ، عن عمّه ، عن عمر بن يزيد بيّاع السابري رفعه قال : كان محمّد بن عليّ بن الحنفية يأتي قبر الحسن بن عليّ صلوات الله عليه فيقول : السّلام عليك يا بقية المؤمنين وابن أوَّل المسلمين وكيف لاتكون كذلك وأنت سليل الهدى وحليف التقى وخامس أهل الكسا وغذتك يد الرحمة وربّيت في حجر الاسلام ورضعت من ثدي الايمان فطبت حيّاً وطبت ميّتاً غير أنّ الأنفس غير طيبة بفراقك ولا شاركة في الحياة لك يرحمك الله ثمَّ التفت إلى الحسين فقال : يا أباعبدالله فعلى أبي محمّد السلام (١) .
ايضاح : ( قوله عليهالسلام ) يابقية المؤمنين أي من بقي من المؤمنين الكاملين أي الباقي بعد جدّه وأبيه صلوات الله عليهم أو من أبقى على المؤمنين بالصلح ولم يعرضهم للقتل كما قال تعالى « أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ » وهذا أظهر ، والسليل الولد أي لكثرة اتّصافك بالهدى كأنّه ولدك أو أنت المولود المنسوب إلى الهدى من حين الولادة إلى الوفاة ، وكونه حليف التقى كناية عن ملازمته للتقوى وعدم انفكاك كلّ منهما عن الاٰخر ، فانّ الحليف لايخذل قرينه ولايفارقه في حال ، وقوله غذتك : يجوز بالتخفيف والتشديد .
٣ ـ أقول : روى الشيخ في التهذيب هذه الزيارة عن ابن قولويه وذكر في آخرها : ثمَّ يلتفت إلى الحسين صلوات الله عليه فيقول : السّلام عليك ياأباعبدالله وعلى أبي محمّد السلام ، ثمَّ قال : وداع أبي محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام تقف على قبره كوقوفك عليه عند الزيارة وتقول : السّلام عليك يابن رسول الله السّلام عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته أستودعك الله وأسترعيك وأقرء عليك السّلام ، آمنّا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه ، اللّهمَّ اكتبنا مع الشاهدين ثمَّ تسأل الله حاجتك وأن لايجعله آخر العهد منك وادع بما أحببت إن شاء الله تعالى .
____________________________
(١) كامل الزيارات ص ٥٣ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

