وقوله « وإلا يكون فيئاً » إن أراد به غنيمة الغازي بغير إذن الإمام كما يفهم من آخر هذه العبارة ، فالصواب تركه ، لأنّ المفروض كون الجهاد مع النبيّ أو الإمام أو نائبه في الجهاد ، على ما صرّح به فكيف يكون ما أخذه فيئاً ؟ وإن أراد به غيره فلا بدّ من بيانه .
وقوله « وهذه للمسلمين ـ إلى قوله ـ وينبغي كون ذلك بعد إخراج الخمس » لا دخل له في الاستدلال على التحريم ولا الشبهة ، بل إن كان ولا بدّ يكون دليلاً على كون الخراج . حلالاً .
قال ـ دام ظلّه ـ : « واعلم أيضاً أنّه ما ثبت كون الأرض فتحت عنوة على الوجه المذكور إلا ما ثبت في زمان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كونه كذلك ، وأمّا غيره فالعراق وجد كونها مفتوحة عنوةً في كثير من العبارات ، حيث فتحت في زمان الثاني بالقهر ، وقيل كان بإذن أمير المؤمنين عليه السلام وكان الحسنان عليهما السلام مع العسكر وقد منع ذلك ، وذلك منقول عن فخر الفقهاء ووالده في التنقيح ، ويفهم ذلك من كلام المبسوط (١) وإن يفهم خلافه أيضاً ، وبالجملة ما ثبت كونه كذلك » انتهى كلامه دام ظلّه .
وأقول : إنّ هذا الكلام مع قطع النظر عمّا فيه من عدم تحرير العبارة وربطها ، لا يظهر المعطوف عليه ما هو ؟ والمفهوم أنّ أرض العراق لم يثبت كونها خراجيّة ، وهو مع تسليمه لا يدلّ على كون الخراج فيه شبهة ، بل إن ثبت دلّ على أنّ المأخوذ منها بطريق الخراج حرام إن قلنا بأنّ القسمة للغازين أو قلنا بأنّها للإمام ولم نقل بأنّه عليه السلام جعلها كأرض الخراج تفضّلاً منه كما يجيء في كلام هذا المصنّف .
وقوله : « وبالجملة لم يثبت كونه كذلك » بعد تصريح العلماء بأنّها لا خلاف
____________________
|
(١) المبسوط : ج ٢ كتاب الجهاد ص ٣٣ . |
(٢) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ١٨ . |
