الشرائع (١) والعلّامة في المنتهى (٢) والتذكرة (٣) والتحرير (٤) والقواعد (٥) والشهيد في حاشية القواعد (٦) ، والعلّامة في الإرشاد (٧) ، والشهيد في دروسه (٨) ، والمقداد في تنقيحه . (٩) فهؤلاء الجماعة لم ينقلوا في هذه الكتب خلافاً لأحد من المسلمين فضلاً عن المؤمنين مع شدّة حرصهم على إيراد الخلاف وإن ضعف ، فلا أقلّ أن يكون ذلك قرينة من القرائن الدالة على أنّه لا خلاف في هذا الحكم مع قطع النظر عن الاجماع الذي قد ذكر مراراً .
وقوله « مع أنّ الأصحاب إنّما جوّزوا أخذ ما قبضه الجائر » إن أراد جمعهم فهو غير صحيح ، وإن أراد بعضهم فمسلّم ويمكن حمله على ما إذا ـ منع منه ولم يأذن فيه قبل القبض ، ولو سلّم ذلك كلّه فكيف كان الإجماع إنّما هو على القبض ومن أعجب الاُمور استدلاله على أنّ الإجماع إنّما هو على ذلك بقوله لأنَّ بعض الأصحاب صرّح بعدم جواز التناول بغير ذلك بعد الإحاطة بأنّ الإجماع هو الاتّفاق في العصر الواحد وأنّ معلوم النسب لا يقدح في الإجماع ، تقدَّم أو تأخَّر أو قارن .
قال ـ دام ظلّه ـ : « ونقل في النقض : أن السيّد ابن عبد الحميد قال في شرحه للنافع : « وإنّما يحلّ بعد قبض السلطان أو نائبه ، ولهذا قال المصنّف ما يأخذه باسم المقاسمة فقيّده بالأخذ » ويفهم من الدروس أيضاً ذلك ، بل أخصّ منه على ما نقله فيه ، إذ يفهم عدم الجواز عنده إلّا في المعاوضة حيث قال فيه « وكما
____________________
(١) شرائع الاسلام : كتاب التجارة ص ١٣ .
(٢) منتهى المطلب : ج ٢ كتاب التجارة ص ١٠٢٧ .
(٣) تذكرة الفقهاء : ج ١ كتاب البيع ص ٥٨٣ .
(٤) تحرير الأحكام : ج ١ كتاب التجارات ص ١٦٣ .
(٥) قواعد الأحكام : ج ١ كتاب المتاجر ص ١٢٢ .
|
(٦) حاشية القواعد . . . |
(٧) إرشاد الأذهان : ج ١ كتاب المتاجر ، ص ٣٥٨ . |
|
(٨) الدروس : كتاب المكاسب ص ٣٢٩ . |
(٩) التنقيح الرائع : ج ٢ كتاب التجارة ص ١٩ . |
