كان معه في ذلك عدد غير قليل من أهل العلم وغيرهم ممن كان يلجون في مواجهة الشيخ .
فكتب الشيخ ردّاً عليهم رسالة الخراجية : « قاطعة اللجّاج في تحقيق حلّ الخراج » .
فرده القطيفي ـ بعد ثمان سنين ـ بكتابه « السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج » .
وسئل المحقق المقدس الأردبيلي عن المسألة فاشتهر عنه أنه يقول بتحريم الخراج ، وبلغ ذلك الى معاصره الفاضل الشيخ ماجد بن فلاح الشيباني وسئل عن رأيه في ذلك ، فقال لهم : المناسب أن يكتب مولانا في ذلك شيئاً يدل على تحريمه . فبعد مدة ظهرت منه رسالة محصّلها : أن الخراج فيه شبهة .
فردها برسالة الخراجية هذه ، وردّ برده القطيفي وانتصر للمحقق الكركي « قده » .
فردّها المحقق المقدس الأردبيلي « قده » برسالة الخراجية الثانية في التأكيد على تحريم الخراج بقول مطلق . ولم يشأ الشيباني أن يردّ الأردبيلي بردّ آخر وتوقّف عن ذلك .
ولقد سبق القول عن كل ذلك في مقدمتي رسائل المحقق الكركي والفاضل القطيفي والمقدس الأردبيلي . ونحن نقدم الآن لخراجية الشيباني .
ويقول هو في مقدمتها :
« فيقول الفقير الفاني : ماجد بن فلاح الشيباني : أنه قد اشتهر أن مولانا أحمد الأردبيلي « سلمه الله تعالى وأبقاه » يقول بتحريم الخراج . وقد سألني جماعة من أصحابه عن ذلك ، فقلت لهم : المناسب أن يكتب مولانا في ذلك شيئاً يدل على تحريمه . فبعد مدة ظهرت منه رسالة محصّلها : أنّ الخراج فيه شبهة . . . قال دام ظله ومتّعنا الله ببقائه وكثر من مثله وأمثاله . . . » .
وقال في خاتمتها :
« إن الشيخ إبراهيم
المنسوب اليه الخلاف معترف بحلّه ، وأثبت ذلك في نقضه ، كما حكيناه عنه سابقاً . فرحم الله من أحسن النظر ، وتفكر في أمر دينه واعتبر ،
