امتنع من عليه الدين (١) جاز الأخذ منه قهراً ، ويتعيّن ذلك عوضاً عنه ، وتحريم السرقة والامتناع (٢) من أدائه إذا طلبه دليل على عدم جواز الأخذ من دون إذن الحاكم ومن ثبت أنّه قائم مقامه في جواز الأخذ من يده ، ويدلّ على عدم سقوطه عن ذلك المستعمل ، نعم لو أذن له في تبعيّته لأجله فلا كلام في سقوطه وليس كلّ من له نصيب في بيت المال يجوز له الأخذ منه من دون إذن الحاكم ومن يقوم مقامه ألا يرى (٣) أنّ الوقف العامّ كالوقف على الفقراء لكلّ فقير نصيب فيه ولم يجز له الأخذ إلّا بإذن من له ولاية التفريق ، وبعد الاحاطة بما قلناه ، فلا وجه لقوله : « ولا يلزم من كون الحاكم نائباً عنه ـ إلى قوله ـ في مصالح المسلمين » .
قال ـ دام ظلّه ـ : « ثمّ بعد ذلك [ كلّه ] كيف يصنع الآخذ بالخمس وكيف يقسمه في هذا الزمان من غير إذن الحاكم ؟ وأيّ شيء يفعل بحصّته عليه السلام » ؟ إنتهى كلامه دام ظلّه . (٤)
أقول : إن أراد أنّ الخمس أقلّ من الاُجرة اللائقة بتلك الأرض فلا ضرر فيه ، لأنّ الآخذ أخذ أقلّ من حقّه فلا يكون حراماً ، لأنّه أخذ بعض حقّه وإن أراد أنه أزيد فلا نزاع في تحريم الزائد ، وقوله « وكيف يقسمه في هذا الزمان من غير إذن الحاكم » إن أراد به الحاكم الشرعي بأن يكون المعنى : وكيف يقسم الجائر للخراج من غير إذن الحاكم الشرعي ، فإن سئل عن أنّ هذا التصرّف هل هو جائز للحاكم الجائر أم لا ؟ قلنا : هو غير جائز له ولا يقتضي هو عدم جواز أخذنا من يده لإذن أئمّتنا عليهم السلام في الأخذ من يده ، وإن أراد به حاكم الجور قلنا : الأخذ من غيره مع طلب حاكم الجور له لا يجوز .
____________________
(١) اذا امتنع في أداء الدين ظ .
(٢) ومع الامتناع ظ .
|
(٣) ترى ظ . |
(٤) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٢٠ . |
