وسعته رحمتك .
اللهمَّ فتمّم إحسانك فيما بقى كما أحسنت فيما مضى فانّي أتوسّل بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك ، وبنورك ورأفتك ورحمتك وعلوِّك وجمالك وجلالك وبهائك وسلطانك وقدرتك وبمحمّد وآله الطاهرين ألَّا تحرمني رفدك وفوائدك ، فانّه لا يعتريك لكثرة ما يندفق به عوائق البخل ولا ينقص جودك تقصير في شكر نعمتك ولا تفني خزائن مواهبك النعم ، ولا تخاف ضيم إملاق فتكدى ، ولا يلحقك خوف عدم فينقص فيض فضلك .
اللّهمَّ ارزقني قلباً خاشعاً ، ويقيناً صادقاً ، ولساناً ذاكراً ، ولا تؤمنّي مكرك ولا تكشف عنّي سترك ولا تنسني ذكرَك ، ولا تباعدني من جوارك ، ولا تقطعني من رحمتك ، ولا تويسني من روحك ، وكن لي اُنساً من كلِّ وحشة ، واعصمني من كلِّ هلكة ، ونجّني من كلِّ بلاء فانّك لا تخلف المعياد .
اللّهمَّ ارفعني ولا تضعني ، وزدني ولا تنقصني ، وارحمني ولا تعذِّبني ، وانصرني ولا تخذلني ، وآثرني ولا تؤثر عليَّ ، وصلِّ على محمّد وآل محمّد الطيّبين الطاهرين وسلّم تسليماً .
قال ابن عبّاس رضي الله عنه : ثمَّ قال له : انظر إن حفظ لك ، ولا تدعنَّ قراءته يوما واحداً ، فانّي أرجو أن توافي بلدك ، وقد أهلك الله عدوَّك ، فانّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : لو أنَّ رجلاً قرأ هذا الدعاء بنيّة صادقة ، وقلب خاشع ثمَّ أمر الجبال أن تسير معه لسارت ، وعلى البحر لمشى عليه .
وخرج الرَّجل إلى بلاده فورد كتابه على مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام بعد أربعين يوماً أنَّ الله قد أهلك عدوَّه ، حتّى أنّه لم يبق في ناحيته رجل واحد ، فقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله : قد علمت ذلك ، ولقد علّمنيه رسول الله صلىاللهعليهوآله وما استعسر عليَّ أمر إلّا استيسر به (١) .
٣٢ ـ مهج : دعاء اليمانيّ برواية اُخرى : حدَّثنا زيد بن جعفر العلويُّ
______________________
(١) مهج الدعوات ص ١٣٢ ـ ١٣٩ .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

