اللهمَّ إنّي أسئلك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، والشكر على نعمتك ، وأعوذ بك من جور كلِّ جائر ، وبغى كلِّ باغ ، وحسد كلِّ حاسد بك أصول على الأعداء ، وبك أرجو ولاية الأحبّاء ، مع ما لا أستطيع إحصاءه ولا تعديده من عوائد فضلك وطرف رزقك ، وألوان ما أوليت من إرفادك فانّك أنت الله الذي لا إله إلّا أنت الفاشي في الخلق رفده ، الباسط بالحقّ (١) يدك ، ولا تضادُّ في حكمك ، ولا تنازع في أمرك ، تملك من الأنام ما تشاء ، ولا يملكون إلّا ما تريد .
قل اللهمَّ مالك الملك تؤتى الملك من تشآء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزُّ من تشاء وتذلُّ من تشاء بيدك الخير إنّك على كلِّ شيءِ قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في اللّيل وتخرج الحيَّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ وترزق من تشاء بغير حساب .
أنت المنعم المفضل (٢) الخالق البارىء القادر القاهر المقدَّس في نور القدس تردّيت بالمجد والعزِّ ، وتعظَّمت بالكبرياء ، وتغشّيت بالنور والبهاء ، وتجلّلت بالمهابة والسناء ، لك المنُّ القديم ، والسلطان الشامخ والجود الواسع ، والقدرة المقتدرة ، جعلتني من أفضل بني آدم وجعَلتني سميعاً بصيراً صحيحاً سويّاً معافاً [ و ] لم تشغلني نقصاناً في بدني ، ولم تمنعك كرامتك إيّاي ، وحسن صنيعك عندي وفضل إنعامك (٣) عليَّ أن وسّعت عليَّ في الدُّنيا ، وفضّلتني على كثير من أهلها : فجعلت لي سمعاً وفؤاداً يعرفان عظمتك وأنا بفضلك حامد ، وبجهد نفسي لك شاكر ، وبحقّك شاهد ، فانّك حيٌّ قبل كلِّ حيّ ، وحيٌّ بعد كلِّ حيّ وحىٌّ ترث الحياة ، لم تقطع خيرك عنّي طرفة عين في كلِّ وقت ، ولم تنزل بي عقوبات النقم ، ولم تغيّر عليَّ دقائق العصم ، فلو لم أذكر من إحسانك إلّا عفوك وإجابة دعائي حين رفعت رأسي بتحميدك ، وتمجيدك ، وفي قسمة الأرزاق حين قدَّرت ، فلك الحمد عدد ما حفظ علمك وعدد ما أحاطت به قدرتك ، وعدد ما
______________________
|
(١) بالجود خ ل . |
(٢) المتفضل خ ل . |
(٣) نعمائك خ ل .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

