وأبرئه من حولك وقوَّتك ، وأحوجه إلى حوله وقوَّته ، وأذلَّ مكره بمكرك وادفع مَشيّتهُ بمشيّتك ، واسقِم جسده ، وأيتم ولده ، وانقص أجلهُ ، وخيّب أملهُ ، وأدل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شُغله في بدنه ، ولا تفكّه من حُزنه وصيّر كيدهُ في ضلال ، وأمرهُ إلى زوال ، ونعمتهُ إلى انتقال ، وجدَّه في سفال ، و سلطانه في اضمحلال ، وعاقبة أمره إلى شرّ حال ، وأمتهُ بغيظه إذا أمتّهُ ، وأبقه لحُزنه إن أبقيتهُ ، وقني شرَّه وهمزهُ ولمزهُ ، وسطوَتَه وعَداوتهُ ، والمحهُ لمحَه تُدمِّر بها عليه ، فانّك أشدُّ بأساً وأشدُّ تنكيلاً (١) .
ق : ذكر باسناد عن زرافة حاجب المتوكّل : وذكر مثله سواء .
أقول : ومن الأدعية المشهورة دعاء الحرز اليمانيّ المعروف بالدُّعاء السّيفي أيضاً وقد رأيت في ذلك عدَّة طرق وروايات مختلفات ، ولنذكر هنا المهمَّ منها إنشاء الله تعالى .
٣١ ـ مهج : الدُّعاء المعروف باليماني : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم ابن عليّ القميّ المعروف بابن الخيّاط ، عن هارون بن موسى التلّعكبريّ ، عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصليّ ، عن عليِّ بن محمّد بن أحمد العلويّ ، عن عبد الرَّحمان بن عليِّ بن زياد قال : قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر : بينما نحن عند مولانا أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ذات يوم ، إذ دخل الحسن بن عليّ عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفح منه ريح المسك ، قال له : ائذن له .
فدخل رجل جسيم وسيم ، له منظر رائع ، وطرف فاضل (٢) فصيح اللسان
______________________
(١) مهج الدعوات : ٣٣٠ ـ ٣٣٧ ، وزاد بعده : اقول : وقد تقدم أيضاً نحو هذا الدعاء عن مولانا الهادي [ الكاظم ظ ] وبينهما تفاوت ، ولهذا حديث رأيته لتلك الرواية » لكنه ذكر الدعاء في قنوت الامام موسى بن جعفر عليه السلام ص ٦٧ ـ ٧٢ ، واوله « اللهم اني وفلان بن فلان كما نقله المؤلف العلامة ههنا ، راجعه ان شئت .
(٢) منظر رائع ، أي يعجب الناس بحسنه
وجهارة رونقه ، وطرف فاضل : الطرف =
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

