إلّا ما كشفت ، وقد نزل بي من الأمر ما [ قد ] فدحني ثقلهُ ، وحلّ بي منه ما بهظني حمله ، وبقدرتك أوردت عليَّ ذلك ، وبسلطانك وجّهته إليَّ ، فلا مُصدر لما أوردت ولا ميسّر لما عسّرت ، ولا صارف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ولا ناصر لمن خذلت ، إلّا أنت . صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وافتح لي باب الفرج بطولك واصرف عنّي سلطان الهمِّ بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت ، وارزقني حلاوة الصنع فيما سألتك ، وهب لي من لدنك فرجاً وحيّاً ، واجعل لي من عندك مخرجاً هنيئاً ، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهُد فرائضك ، واستعمال سنّتك ، فقد ضقت بما نزل بي ذرعاً ، وامتلأت بحمل ما حدث عليَّ جزعاً ، وأنت القادرُ على كشف ما بليت به ، ودفع ما وقعت فيه ، فافعل بي ذلك وإن كنت غير مستوجبه منك يا ذا العرش العظيم ، وذا المنِّ الكريم ، فأنت قادر یا أرحم الراحمين ، آمين ربَّ العالمين (١) .
٢٨ ـ مهج : قال أبو حمزة الثماليُّ رحمه الله : انكسرت يد ابني مرَّة فأتيت به يحيى بن عبد الله المجبّر فنظر إليه فقال : أرى كسراً قبيحاً ثمَّ صعد غرفته ليجىء بعصابة ورفادة فذكرت في ساعتي تلك دعاء عليِّ بن الحسين زين العابدين عليهالسلام فأخذت يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر ، فاستوى الكسر بإذن الله تعالى فنزل يحيى بن عبد الله فلم ير شيئاً فقال : ناولني اليد الاُخرى فلم ير كسراً فقال : سبحان الله أليس عهدي به كسراً قبيحاً فما هذا ؟ أما إنّه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة ، فقلت : ثكلتك اُمّك ليس هذا سحر بل إنّي ذكرت دعاء سمعته من مولاي عليِّ بن الحسين عليهماالسلام فدعوت به ، فقال : علّمنيه ! فقلت : أبعد ما سمعت ما قلت ، لا ولا نعمة عين (٢) لست من أهله ، قال حمران بن أعين : فقلت لأبي حمزة :
______________________
(١) مهج الدعوات ص ٣٣٩ ـ ٣٤٠ ومثله الدعاء السابع من الصحيفة السجادية عليه الصلاة والسلام راجعه .
(٢) نعمة عين بضم النون وكسرها ونعام عين بفتحها ونعم عين كذلك ، وكلها منصوب باضمار الفعل : أي أفعل ذلك تقريراً وانعاماً لعينك واكراماً لك فقوله ولانعمة عين : أي لا أعلمها اياك ولا قرة عين بك .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

