اللّهمَّ أعطنا كلَّ الّذي سألناك ، وزدنا من فضلك على قدر جلالك وعظمتك بحقّ لا إله إلّا أنت العزيز الحكيم (١) .
٢٧ ـ مهج : أخبرنا محمّد بن جعفر بن هشام الأصبغي ، عن اليسع بن حمزة القميّ قال : أخبرني (٢) عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنّه جاء عليَّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوَّفت على إراقه دمي وفقر عقبى ، فكتبت إلى سيّدي أبي الحسن العسكريّ عليهالسلام أشكو إليه ما حلَّ بي فكتب إليَّ : لا ورع عليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلّصك الله وشيكاً ممّا وقعت فيه ، ويجعل لك فرجاً فانَّ آل محمّد يدعون بها عند إشراف البلاء ، وظهور الأعداء ، وعند تخوُّف الفقر وضيق الصدر .
قال اليسع بن حمزة : فدعوت الله بالكلمات الّتي كتب إليَّ سيّدي بها في صدر النهار ، فوالله ما مضى شطره حتّى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي : أجب الوزير ، فنهضت ودخلت عليه فلمّا بصر بي تبسّم إليَّ وأمر بالحديد ففكَّ عنّي ، وبالأغلال فحلّت منّي ، وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه ، وأتحفني بطيب ، ثمَّ أدناني وقرَّبني وجعل يحدِّثني ويعتذر إليَّ ، وردَّ عليَّ جميع ما كان استخرجه منّي وأحسن رفدي ، وردَّني إلى الناحية الّتي أتقلّدها ، وأضاف إليها الكورة الّتي تليها قال : وكان الدُّعاء :
يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يُفلُّ بذكره حدُّ الشدائد ، ويا من يدعى بأسمآئه العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج ، ذلّت لقدرتك الصعاب وتسبّبت بلطفك الأسباب ، وجرى بطاعتك القضاء ، ومَضَت على ذلك الأشياء ، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة ، وبارادتك دون وحيك منزجرة ، وأنت المرجوُّ للمهمّات ، وأنت المفزع للملمّات (٣) لا يندفع منها إلّا ما دفعت ، ولا ينكشفُ منها
______________________
(١) مهج الدعوات ص ١٩٧ ـ ٢٠٢ .
(٢) في المصدر : اجترىء ، فتحرر .
(٣) في الملمات خ ل .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

