الّذي نفسي بيده ، ما دعا بهنَّ عبد باخلاص نيّة إلّا اهتزَّ [ لهنَّ ] العرش ، وإلّا قال الله للملائكة : اشهدوا أنّي قد استجبت له بهنَّ ، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ثمَّ قال لأصحابه : سلوها ولا تستبطؤا الاجابة (١) .
ومن ذلك دعاء عيسى عليهالسلام برواية غير هذه وهي أنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله رأى في باطن جبرئيل الدُّعاء فعلّمه عليّاً والعباس ، وقال : يا عليُّ يا خير بني هاشم ، يا بني عبد المطّلب سلوا ربّكم بهؤلاء الكلمات ، فو الّذي نفسي بيده ، ما دعا بهنَّ مؤمن بإخلاص إلّا اهتزَّ لهنَّ العرش ، والسموات السبع والأرضون ، وقال الله تعالى لملائكته : اشهدوا أنّي قد استجبت للداعي بهنَّ وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته ، زعموا أنّه الدعاء الّذي دعا به عيسى بن مريم فرفعه الله ، وهو هذا الدعاء :
« اللّهمَّ إنّي أعوذ باسمك الواحد الأحد ، وأعوذ باسمك الأحد الصمد ، و أعوذ بك باسمك اللّهمَّ العظيم الوتر ، وأعوذ اللّهمَّ باسمك الكبير المتعال ، الّذي ملأ الأركان كلّها ، أن تكشف عنّي غمَّ ما أصبحت فيه وأمسيت (٢) .
ومن ذلك دعاء لعيسى بن مريم عليهالسلام برواية اُخرى وهو : « اللّهمَّ خالق النفس من النفس ، ومخرج النفس من النفس ، ومخلص النفس من النفس ، فرِّج عنّا وخلّصنا من شدَّتنا » (٣) .
٢٣ ـ مهج : ومن ذلك دعاء سلمان الفارسي رضوان الله عليه الّذي علّمه النبيُّ صلىاللهعليهوآله ، ويروى أنَّ سلمان كان من بقايا أوصياء عيسى عليهالسلام وروي عن أحد الأئمّة صلوات الله عليهم أنَّ سلمان أدرك العلم الأوَّل والاٰخر ، وجدته في أصل عتيق تاريخ كتابته ربيع الاٰخر سنة أربعة عشر وثلاثمائة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لسلمان الفارسيّ : ألا اُخبرك بما هو خير من الذَّهب والفضّة ؟ وخير من الدُّنيا وزهرتها ؟ فقال : بلى يا رسول الله ! صلّى الله عليك وعلى آلك ، قال : فقل :
______________________
(١) مهج الدعوات ص ٣٨٨ .
(٢ و ٣) مهج الدعوات ص ٣٨٩ .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

