من النّار (١) .
ومن ذلك دعاء داود عليهالسلام على وصف التحميد ، روي أنَّ داود عليهالسلام لمّا قال هذا التحميد أوحى الله تعالى إليه : أتعبت الحفظة وهو « اللّهمَّ لك الحمد دائماً مع دوامك ، ولك الحمد باقياً مع بقائك ، ولك الحمد خالداً مع خلودك ، ولك الحمد كما ينبغي لكرم وجهك وعزِّ جلالك ، يا ذا الجلال والاكرام » (٢) .
ومن ذلك دعاء آصف وزير سليمان بن داود عليهالسلام روي أنّه أتى به عرش بلقيس وأنّه الدُّعاء الّذي كان عيسى عليهالسلام يحيي به الموتى وهو « اللّهمَّ إنّي أسئلك بأنّك أنت الله لا إله إلّا أنت الحيّ القيّوم الطاهر المُطهّر نور السموات والأرضين ـ وفي رواية اُخرى « ربّ السموات والأرضين » ـ عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال الحنّان المنّان ذو الجلال والاكرام ، أن تفعل بي كذا وكذا » .. وتجعله أنت « أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا » فانّه يستجاب لك إنشاء الله هذا لفظه كما وجدناه (٣) .
ومن ذلك دعاء عيسى عليهالسلام رويناه بإسنادنا إلى سعيد بن هبة الله الراونديّ رحمه الله من كتاب قصص الأنبياء بإسناده إلى الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام عن النبيِّ صلوات الله عليه وعليهم قال : لمّا اجتمعت اليهود إلى عيسى عليهالسلام ليقتلوه بزعمهم ، أتاه جبرئيل عليهالسلام فغشّاه بجناحه فطمع عيسى ببصره فاذا هو بكتاب في باطن جناج جبرئيل عليهالسلام وهو :
« اللّهمَّ إنّي أدعوك باسمك الواحد الأعزَّ ، وأدعوك اللّهمَّ باسمك الصمد وأدعوك اللّهمَّ باسمك العظيم الوتر ، وأدعوك اللّهمَّ باسمك الكبير المتعال ، الّذي ثبتت به أركانك كلّها أن تكشف عنّي ما أصبحت وأمسيت فيه » .
فلمّا دعا به عليهالسلام أوحى الله تعالى إلى جبرئيل أن ارفعه إلى عندي .
ثمَّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا بني عبد المطّلب سلوا ربّكم بهذه الكلمات ، فو الله
______________________
(١) مهج الدعوات ص ٣٨٧ .
(٢ و ٣) مهج الدعوات ص ٣٨٨ .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

