( قعا )
فِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنِ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ (١). وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ـ قاله الجوهري ، وهذا تفسير الفقهاء ، فأما أهل اللغة فَالْإِقْعَاءُ عندهم أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره ، من « أَقْعَى الكلب » إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا ساقيه ـ انتهى. ونقل في الذكرى عن بعض الأصحاب أنه عبارة عن أن يقعد على عقبيه ويجعل يديه على الأرض ، وهذا لا يوافق ما ذكره ابن الأثير في تفسيره حيث قال : الْإِقْعَاءُ في الصلاة أن يلصق الرجل أليتيه إلى الأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب ـ انتهى
وَفِي الْخَبَرِ : « أَكَلَ مُقْعِياً ». أي كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفرا غير متمكن ولا مستكثر من الأكل ليرد الجوعة ويشتغل بمهماته.
وَفِي خَبَرِ النَّبِيذِ : هَكَذَا يُؤْخَذُ التَّمْرُ فَيُنَقَّى وَيُلْقَى عَلَيْهِ الْقَعْوَةُ. بالقاف والعين المهملة قَالَ : وَمَا الْقَعْوَةُ؟ قَالَ : « الدَّاذِيُ » بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ بَعْدَ أَلِفٍ قَالَ : وَمَا الدَّاذِيُّ؟ قَالَ : حَبٌّ يُؤْتَى بِهِ مِنَ الْبَصْرَةِ فَيُلْقَى فِي هَذَا النَّبِيذِ ، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ فَقَالَ : مَا الدَّاذِيُّ؟ فَقَالَ : ثُفْلُ التَّمْرِ (٢).
( قفا )
قوله تعالى : ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [ ١٧ / ٣٦ ] أي لا تتبع ما لا تعلم ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ ) ـ الآية.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ (٣) : « يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَالْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ وَالْفُؤَادُ
__________________
(١) في الكافي ج ٣ ص ٣٣٦ عن أبي عبد الله (ع) : لاتقع بين السجدتين إقعاء.
(٢) الكافي ج ٦ ص ٤١٦.
(٣) هو أبو الجارود زياد بن المنذر الكوفيّ ، انظر ترجمته في الكنى والألقاب ج ١ ص ٣٢ ، والحديث موجود في تفسير عليّ بن إبراهيم ص ٣٨٢ بلا نسبته إلى أبي الجارود.
