عليه عمله وكبّت عليه بطنته.
ـ فما راعني إلاّ والناس كعرف الضبع ينثالون عليّ من كلّ جانب ، حتى وطئ الحسنان ، وشقّ عطفاي ، مجتمعين حولي كربيضة الغنم ، وبايعوني وتمّ لي الأمر وأصبحت الخليفة الرابع ، وأيضاً برضى من الأُمّة الإسلامية آنذاك.
وقد كانت خلافتي متصلة بخلافة من كان قبلي من الخلفاء الثلاثة الذين سبقوني أبي بكر وعمر وعثمان وصولا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله.
فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أُخرى وقسط آخرون ...
وبذلك يكون كلّ من اتّبعني وشايعني قد مشى على نهج رسول الله صلىاللهعليهوآله.
وإنّ من وقف ضدّي خرج عن الشرع وخالف الحقّ ، وعلى هذا يكون من وقف مع معاوية ، وشايعه ، ومشى على نهجه ، وصحّح له ، ودافع عنه ، فهو من شيعته ومن أعوانه ، ويكون خارجاً عن الشرعيّة المتمثلة بي وبالخلفاء الذين سبقوني في ضوء مبانيهم ، وهؤلاء هم أهل الخلاف من عامة المسلمين الذين وقفوا مع معاوية وقاتلوا معه ضدّي بالسيف في عصره ومن تبعه من بني أُميّة ، وهؤلاء كانوا ضدّ الخلافة الشرعيّة التي انتهت من بعدي بقتل الإمام الحسن.
