أما الخطوة الثالثة تقودنا إلى ان فرضية اثبات الصانع إذا لم تكن صادقة فان احتمال وجود هذه التوافقات بين الظواهر الطبيعية تحتاج إلى مجموعة هائلة من الصدف.
في الخطوة الرابعة : يرجح بلا شك ولا ريب صدق الفرضية التي طرحت في هذه الخطوة الثانية.
في الخطوة الخامسة والأخيرة : نقارن بين هذا الترجيح وبين ضآلة الاحتمال الذي قررناه في الخطوة الثالثة : ( أي احتمال وجود هذه الظواهر على فرض كذب الفرضية ) فان هذا الاحتمال ضئيل جداً وتزداد ضآلته كلما ازداد عدد الصدف ... وبالمقابل فان نسبة الترجيح تكبر وتكبر ... حتى يزول الاحتمال المقابل نهائياً .. ونصل إلى القطع بأن للكون صانعاً حكيماً.
هذا باختصار شديد توضيح لمراحل الدليل الاستقرائي.
الدليل الثاني فهو الدليل الفلسفي الذي يعرفه باقر الصدر بانه الدليل الذي تكون بعض مقدماته على الأقل ليست تجريبية ولا ارتباط لها بالحس : لذلك يلزم من رفضه رفض الدليل الرياضي الذي يقبله الجميع لانه يستند إلى مبدأ عدم التناقض الذي لا علاقة له بالحس والتجربة ويقدم باقر الصدر نموذجاً لهذا الدليل الفلسفي. يقوم على مقدمات ثلاث :
المقدمة الأولى : لكل حادثة سبب.
