يقرأه على الناس خشية أن يتفرقوا ويختلفوا.
فقال له عبد الله بن أباض : مالك لله أبوك أيّ شئ أُصبت أن قد أصيب إخواننا أو أُسر بعضهم؟
فدفع الكتاب إليه فقرأه ، فقال : قاتله الله أيّ رأي رأى ، صدق نافع بن الأزرق لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأياً وحكماً فيما يشير به وكانت سيرته كسيرة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في المشركين ، ولكنّه قد كذب وكذبنا فيما يقول ، إنّ القوم كفّار بالنعم والأحكام ، وهم برآء من الشرك ، ولا يحلّ لنا إلاّ دماؤهم ، وما سوى ذلك من أموالهم فهو علينا حرام.
فقال ابن صفار : برئ الله منك فقد قصرت ، وبريء الله من ابن الأزرق فقد غلاٌ ، برئ الله منكما جميعاً.
وقال الآخر : فبرئ الله منك ومنه.
وتفرّق القوم واشتدت شوكة ابن الأزرق وكثرت جموعه (١) وأقبل نحو البصرة ... ) (٢). انتهى ما أردنا نقله عن الطبري.
ومنه علمنا أنّ الخوارج الذين كانوا بمكة أيام ابن الزبير هم الذين ابتلي ابن عباس بمسائلهم.
ولنبدأ بعرض محاوراته مع رموزهم وزعماء فرقهم :
____________
١ ـ بعدها في ابن الأثير : ( وأقام بالأهواز يجبي الخراج ويتقوّى به ).
٢ ـ تاريخ الطبري ٤ / ٤٣٦ ـ ٤٤٠.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١٠ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1199_mosoa-abdollahebnabbas-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

