الفريقين ، وليسمع من معقل وليُطعه ، ولا يخالفه ، ومر زياد بن خصفة فليُقبل ، فنعم المرء زياد ، ونعم القبيل قبيله والسلام ).
فندب ابن عباس الناس مع خالد بن معدان الطائي ـ وكان من ذوي البأس والنجدة والحزم والرأي ـ وأوصاه بطاعة معقل إذا لقيه ، وأنّه الأمير عليه ، وخرج خالد ومعه ألفان من مقاتلة البصرة ، وأرسل ابن عباس بفيج (١) يشتد ليلحق معقل ومعه كتاب فيه :
( أمّا بعد فإن أدركك رسولي بالمكان الذي كنت فيه مقيماً ، أو أدركك وقد شخصت منه فلا تبرح المكان الذي ينتهي فيه إليك رسولي واثبت فيه حتى يقدم عليك بعثنا الذي وجّهناه إليك. فإنّي قد بعثت إليك خالد بن معدان الطائي ، وهو من أهل الإصلاح والدين والبأس والنجدة فاسمع منه واعرف ذلك والسلام ).
فأدرك الفيج معقلاً وقد سار من الأهواز فلمّا قرأ الكتاب أقام حتى أتاه خالد ومن معه من مقاتلة البصرة ، فسار يتتبع آثار الخرّيت فبلغه أنّه وأصحابه يرتفعون نحو جبال رامهرمز (٢) يريدون قلعة حصينة بها ، فخرج معقل في إثرهم ... (٣).
____________
١ ـ الفيج : هو رسول السلطان يسعى على قدمه ( المصباح المنير ).
٢ ـ رامهرمز : مدينة مشهورة بنواحي خوزستان ( مراصد الاطلاع ).
٣ ـ راجع بقية الخبر في الموسوعة / الحلقة الأولى ٤ / ٢٦٧.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١٠ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1199_mosoa-abdollahebnabbas-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

