الملتقى بلوغ التشنج أقصاه.
فبعد أن خاطب ابن عباس مستدرجاً معاوية ( يا أمير المؤمنين ) وطلب منه رفع الشتم ، ولمّا أبى ، خاطبه ( يا معاوية ... ) وتوعده بعقاب يوم القيامة ، دلالة على بدايات التشنج.
وفي ( المحاورة الثالثة والعشرون ) وهي آخر المحاورات التي كانت بين ابن عباس وبين معاوية ، وقد كانت في الروحاء من الفرع على نحو أربعين ميلاً من المدينة حين رجع معاوية بعد إعلانه بيعة يزيد بالترهيب والترغيب ، ومنع بني هاشم عطاءهم ، فخرج في أثره ابن عباس حتى لحقه في الفرع ، فجلس ببابه.
فجعل معاوية يقول : من بالباب؟
فيقال : عبد الله بن عباس.
فلم يأذن لأحد ، فلمّا استيقظ قال : مَن بالباب؟
فقيل : عبد الله بن عباس. فدعا بدابته ، فأدخلت عليه ثم خرج راكباً ، فوثب إليه عبد الله بن عباس فأخذ بلجام البغلة ، ثم قال : أين تذهب؟
قال : إلى الشام.
قال : فأين جوائزنا كما أجزت غيرنا؟
فأومأ إليه معاوية ، فقال : والله ما لكم عندي جائزة ولا عطاء حتى يبايع صاحبكم.
قال ابن عباس : فقد أبى ابن الزبير فأخرجت جائزة بني أسد ، وأبى عبد
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١٠ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1199_mosoa-abdollahebnabbas-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

