الفاضلة ، لأنزل بالكلبي عقوبة رادعة ، إلاّ أنّه عليهالسلام اكتفى بقراءة البيتين في نهيه عن الاٍستمرار في غيّه.
وأستمرت سيرة أذناب معاوية في التحدي من بعد شهادة الإمام عليهالسلام ، فكانت لهم في خصوص الحرمين الشريفين ( مكة والمدينة ) مواقف مخزية ، بعد أن رجع الإمام الحسن عليهالسلام وأهل البيت عليهمالسلام من العراق إلى مهابط الوحي والتنزيل، فكان الأمويون يسمعونهم شتم الإمام عليهالسلام جهاراً نهاراً ، فيردّ عليهم الإمام الحسن عليهالسلام ، كما في حديث علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ، قال :
( حج معاوية ومعه معاوية بن حُديج وكان من أسبّ الناس لعليّ ، فمرّ في المدينة والحسن والحسين في جماعة من أصحابه ، فأتاه رسول فقال : أجب الحسن ، فأتاه فسلّم عليه ، فقال له : ( أنت معاوية بن حُديج )؟
قال : نعم.
قال : ( فأنت السابّ عليّاً رضياللهعنه )؟
قال : فكأنه أستحيى.
فقال : ( أما والله لئن وردتَ عليه الحوض ـ وما أراك ترده ـ لتجده مشمّراً الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ، قول الصادق المصدق ، ( وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى )(١) ) (٢).
____________
١ ـ طه / ٦١.
٢ ـ رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٣١ ط دار الفكر ، عن ابن عساكر بسنده وراجع المتن في مختصر في تاريخ مدينة دمشق ٢٤ / ٣٩٣ ط دار الفكر.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١٠ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1199_mosoa-abdollahebnabbas-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

