٣٩٦ ـ ( ٩٧٣٧ ـ ... قال الزهري : فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خرج في شهر رمضان من المدينة ، معه عشرة آلاف من المسلمين ، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة ، يصوم ويصومون ، حتى بلغ الكديد ، وهو ما بين عسفان وقديد ، فأفطر ، وأفطر المسلمون معه ، فلم يصوموا من بقية رمضان شيئاً.
قال الزهري : فكان الفطر آخر الأمرين ، وإنّما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الآخر فالآخر ، قال : ففتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة ليلة ثلاث عشرة خلت من رمضان ) (١).
٣٩٧ ـ ( ٩٧٥٧ ـ عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : لمّا احتضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ( هلموا أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده )؟ فقال عمر : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت ، واختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلمّا أكثروا اللغو والإختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( قوموا ) ، قال عبد الله : فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ، من اختلافهم ولغطهم. ( أخرجه البخاري عن ابن المديني عن المصنف ٨ : ٩٥
____________________
(١) المصنف ٥ / ٣٦٧ ـ ٣٧٥.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٨ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1184_mosoa-abdollahebnabbas-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

