ومن طريق يونس ، عن الزهري ١ : ١٤٩ ) ) (١).
٣٩٨ ـ ( ٩٧٥٨ ـ عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر ، فلمّا كان آخر حجة حجها ( كان ذلك سنة ثلاث وعشرين ) عمر ونحن بمنى ، أتاني عبد الرحمن بن عوف في منزلي عشياً ، فقال : لو شهدت أمير المؤمنين اليوم ، أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين! إنّي سمعت فلاناً يقول : لو قد مات أمير المؤمنين قد بايعت فلاناً ، فقال عمر : إنّي لقائم العشية في الناس ، فنحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين! إنّ الموسم يجمع رعاع ( بفتح الراء وبمهملتين : الجهلة الرذلاء ، وقيل : الشباب منهم ) الناس وغوغاءهم ( بمعجمتين بينهما واو ساكنة ، أصله صغار الجراد حين يبدأ في الطيران ، ويطلق على السفلة المسرعين إلى الشر ) ، وإنّهم الذين يغلبون على مجلسك. وإنّي أخشى إن قلت فيهم اليوم مقالة أن يطيروا بها كلّ مطير ، ولا يعوها ( أي لا يعرفون المراد بها ) ، ولا يضعوها على مواضعها ، ولكن أمهل يا أمير المؤمنين ، حتى تقدم المدينة ، فإنّها دار السنة
____________________
(١) المصنف ٥ / ٤٣٨.
أقول : لقد مرّ بحث الرزية في الجزء الأول من الحلقة الأولى ، وما قيل حوله من تافه الاعتذار عن قول عمر : ( حسبنا كتاب الله ) مع علم أولئك المعتذرين له أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبته بخيبر : ( أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته قد يظن أن الله عزوجل لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ألا وإني والله قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر ... ) ( راجع زوائد ابن حبان : ٥٥ ، وسنن البيهقي٩ / ٢٠٢.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٨ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1184_mosoa-abdollahebnabbas-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

