جعفر عليه السلام : أنّ عبد الله بن سبأ كان يدعى النبوّة ويزعم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ( تعالى عن ذلك ). فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله؟ فأقرّ بذلك وقال : نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنّك أنت الله وأنّي نبيّ. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى ، فحبسه واستتابه فلم يتب ، فأحرقه بالنار ، وقال : إنّ الشيطان استهواه ، فكان يأتيه ويلقى في روعه ذلك ) (١).
وهذا الخبر مع الإغماض عن سنده لضعف بعض رواته فليس فيه أيّ ذكر لابن عباس ، فلاحظ.
ثم روى الكشي بعده خبراً آخر فقال : ( حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبأ وما ادعى من الربوبية في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فقال : أنّه لمّا ادعى ذلك فيه ، استتابه أمير المؤمنين عليه السلام فأبي أن يتوب فأحرقه بالنار ) (٢).
فهذا الخبر أيضاً كسابقه ليس فيه أيضاً أي ذكر لابن عباس. إذاً من أين أتي الرجل بتلك الطامة؟
يؤتى المرء من مأمنه
لقد مرّ ما في التراث السني عند البخاري وغيره ، فوجدنا روايتهم كلّها تنتهي إلى أيوب ، عن عكرمة! ولابد لنا من تعريف القارئ
____________________
(١) إختيار معرفة الرجال / ١٠٦ ـ ١٠٧ تح المصطفوي.
(٢) نفس المصدر.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٨ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1184_mosoa-abdollahebnabbas-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

