والظاهر هو الذي ظهر فوق كل شئ وعلا عليه ، وقيل هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وصنائعه ، الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ، ولا يحيط به وهم ، وقيل هو العالم بما بطن يقال : بطنت الامر إذا عرفت باطنه ، والاخر هو الباقي بعد فناء خلقه كله كما مر والطاهر أي عن العيوب والنقايص المطهر لغيره عنها ، واللطيف المجرد أو الذي يفعل بعباده ما يقربهم إلى الطاعة أو صانع لطائف الخلق وقيل هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقايق المصالح ، وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه ، يقال : لطف به وله بالفتح تلطف : إذا رفق به ، وأما لطف بالضم يلطف فمعناه صغر ودق.
الخفي بحسب كنه الذات والصفات والمليك مبالغة في المالك ، والفتاح هو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده وقيل معناه الحاكم بينهم يقال : فتح الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما ، والفاتح الحاكم والفتاح من أبنية المبالغة وكذا العلام والطول الفضل والعلو على الاعداء ، والحول القوة والحيلة ، والمعين أي على الطاعات وسائر الامور.
والجلال العظمة والاستغناء المطلق ، والاكرام الفضل العام ، والاغاثة الاعانة والمحمود المستحق للحمد في جميع الاحوال ، والمعبود المستحق للعبادة على الاطلاق ، والمحسن ذو الاحسان العظيم ، والمجمل المعامل بالجميل ، والحنان بتشديد النون الرحيم بعباده ، فعال من الحنان بمعنى الرحمة للمبالغة ، والمنان هو المنعم المعطي من المن العطاء لا المنة ، والضر بالضم سوء الحال وكبت الله العدو صرفه وأذله.
ويقال أخذت بكظمه بالتحريك أي بمخرج نفسه « تهتك العصم » الهتك خرق الستر والعصم جمع العصمة ، وهي ما يعتصم به ، ولما كان الستر مما يعتصم به عن الفضيحة عبر عنه بالعصمة ، أو استعمل الهتك هنا بمعنى الفصم والقطع.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

