والصفا بالقصر جمع الصفاة وهي الصخرة الملساء « فاطر السموات والارض » أي مبدعهما بلا مادة ولامثال سبق ، والغيب ما غاب عن الحواس ، والشهادة ما شهدها « وإن لقاءك » أي لقاء جزائك وحسابك في القيامة « وضعة » بكسر الضاد وفتحها ضد الرفعة ، وفي بعض النسخ « وضيعة » ولعله أنسب ، والعورة كل ما يستحيى منه وكل حال يتخوف منه في ثغر أو حرب ، وفي بعض النسخ بالزاي من قولهم أعوزه الشئ إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه ، وعوز الشئ عوزا إذا لم يوجد وعوز الرجل أعوز إذا افتقر.
« وما كنا له مقرنين » أي مطيقين « بسم الله مخرجي » أي خروجي باستعانة اسم الله ، والوتر بكسر الواو وفتحه الفرد ، والله واحد في ذاته لا يقبل الانقسام و التجزية ، واحد في صفاته لا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله لا شريك له ولا معين ، والكبير العظيم بالذات ، والمتكبر الذي أظهر كبرياءه ، وقيل أي العظيم ذو الكبرياء وقيل المتعالى عن صفات الخلق ، وقيل المتكبر على عتاة خلقه ، والتاء فيه للتفرد والتخصص لا تاء التعاطي والتكلف.
والوفي الذي يفي بمواعيده وعهوده ، والعزيز الغالب القوي الذي لا يغلب والعزة في الاصل القوة والشدة والغلبة ، والمؤمن هو الذي يصدق عباده وعده ، فهو من الايمان التصديق ، أو يؤمنهم في القيامة عذابه ، فهو من الامان والامن ضد الخوف.
والمهيمن قيل هو الرقيب ، وقيل الشاهد وقيل المؤتمن ، وقيل القائم بأمور الخلق ، وقيل أصله مؤيمن فأبدلت الهاء من الهمزة وهو مفيعل من الامانة.
« يا موجودا » أي يجده من يطلبه ،
والمكنون الذي كنه ذاته مستور عن
الخلق ، وكذا المخزون ، أو معرفته وألطافه الخاصة مخزونة عن غير أوليائه ، الحى
الذي يصح أن يعلم ويقدر ، والقيوم الدائم القيام بتدبير الخلق أو القائم بالذات
الذي يقوم به كل شئ ، والشامخ الرفيع العالي ، والسلام هو السالم من جميع
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

