كل شئ.
المحيي لعباده بالحياة الظاهرة وبالايمان والعلم ، والارض بالنبات ، وكذا المميت بالمعاني ، ولقبضه وبسطه سبحانه وجوه : قبض الرزق عن أقوام وتقتيره عليهم وبسطه على آخرين ، أو قبض العلم والمعارف عن قوم ليست لهم قابلية ، وبسطها على المواد القابلة والتعميم أولى ، وقيل يقبض الصدقات ويبسط الجزاء وقال تعالى « والله يقبض ويبسط إليه يرجعون » (١)
والقائم هو القائم بتدبير الخلائق والحافظ عليهم أعمالهم حتى يجازيهم كما قال تعالى « أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت » (٢) والشهيد هو الذي لا يغيب عنه شئ والشاهد الحاضر ، فاذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم وإذا أضيف إلى الامور الباطنة فهو الخبير ، وإذا أضيف إلى الامور الظاهرة فهو الشهيد ، وقد يعتبر مع ذلك أن يشهد عليهم يوم القيامة بما علم منهم.
والرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شئ ، والحبيب محب الاولياء أو محبوبهم والحسيب كما في بعض النسخ هو الكافي ، فعيل بمعنى مفعل ، من أحسبني الشئ أي كفانى وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول حسبي ، ويحتمل أن يكون بمعنى المحاسب.
المالك هو المتملك لجميع المخلوقات وملكها يجرى فيها حكمه كيف شاء والنور هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره ، وقيل هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية ، وقيل هو الظاهر الذى به كل ظهور غيره والكل يرجع إلى الاول والرفيع الذي هو أرفع من أن يصل إليه عقول الخلق أو يشبهه شئ ، والمولى الرب والمالك والسيد والمنعم والناصر والمحب ، قال سبحانه « ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم » (٣).
____________________
(١) البقرة : ٢٤٥.
(٢) الرعد : ٣٣.
(٣) القتال : ١٥.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

