والجليل هو الموصوف بنعوت الجلال والحاوي جميعها ، وهو الجليل المطلق قيل وهو راجع إلى كما لاصفات كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات ، والعظيم راجع إليهما معا ، والجميل حسن الافعال كامل الاوصاف ، والحميد المحمود على كل حال فعيل بمعنى مفعول ، والمجيد قيل إذا قارن شرف الذات حسن الفعال فهو مجيد وقد مر القول فيه.
والمبدئ هو الذي أنشأ الاشياء واخترعها ابتداء من غير سابق مثال ، والمعيد هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة في الاخرة ، والباعث هو الذي يبعث الخلق أى يحييهم بعد الممات يوم القيامة ، والوارث هو الذي يرث الخلايق ويبقى بعد فنائهم ، والقادر والقدير والمقتدر متقاربة المعنى ، والقدير أبلغ من القادر ، والمقتدر أبلغ منهما والقاهر هو الغالب على جميع الخلايق والقهار أبلغ منه.
والتواب الكثير القبول لتوبة عباده والبار والبر هو العطوف على عباده ببره ولطفه ، والقوي العظيم القدرة ، والبديع هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق ، فعيل بمعنى مفعول ، والوكيل هو القيم الكفيل بأرزاق العباد وحقيقته أنه يستقل بأمر الموكول إليه ، وقريب منه معنى الكفيل ، وهو المتكفل بامور الخلايق.
القريب هو القريب إلى عباده بالرحمة والاجابة ، والعالم بأحوالهم وقريب منه المجيب كما قال سبحانه : « وإذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب » (١) الاول أي السابق بالعلية ، النير جاعل السموات والارض ومن فيهما نيرا بالوجود والهداية والعلم والكمال ، والولي الناصر أو المستولي لامور العالم والخلايق القائم بها ، والهادي هو الذي بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته ، وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد في بقائه ودوام وجوده ، والناصر هو الذي ينصر أولياءه على أعدائه ، والواسع هو الذى وسع غناه كل فقير ورحمته
____________________
(١) البقرة : ١٨٦.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

