الفوات أي آخره؟ فذهب المرتضى وابن الجنيد إلى أنه يقضي بحسب حالها في أول وقتها ، وآخرون إلى أنه يقضي بحسب حالها في آخر وقتها.
ويدل على الاول ما رواه الشيخ عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال : يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لان الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي أن يصليها عند ذلك (١).
وموسى بن بكر وإن لم يذكر له توثيق ، وذكر الشيخ أنه واقفي لكن واقفيته لم يذكره إلا الشيخ ، ورواية ابن أبي عمير وصفوان وأجلاء الاصحاب عنه مما يدل على جلالته ، فالخبر لايقصر عن الصحيح أو الموثق.
وأجاب في المعتبر عنه باحتمال أن يكون دخل مع مضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا ، فيقضي على وقت إمكان الاداء ، والمسألة في غاية الاشكال والجمع أيضا فيه طريق الاحتياط.
١٧ ـ العياشى : عن حريز قال : قال زرارة ومحمد بن مسلم قلنا لابي جعفر عليهالسلام : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي؟ قال : إن الله يقول ( إذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا قلنا إنما قال الله عزوجل : ( فليس عليكم جناح ) ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ قال : أو ليس قد قال الله عز و جل في الصفا والمروة ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) ألا ترى أن الطواف بهما واجب مفروض لان الله عزوجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلىاللهعليهوآله وذكره الله عزوجل في كتابه.
قالا قلنا فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال : إن كان قد قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ٣٠١.
![بحار الأنوار [ ج ٨٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1164_behar-alanwar-89%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

