إعادة عليه ، والصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب ، فانها ثلاث ليس فيها تقصير ، تركها رسول الله صلىاللهعليهوآله في السفر والحضر ثلاث ركعات (١).
دعائم الاسلام : عن أبي جعفر عليهالسلام مثله إلى قوله وكذلك التقصير في السفر ذكره الله هكذا في كتابه وقد صنعه رسول الله صلىاللهعليهوآله (٢).
بيان : ( كيف هي ) أي على العزيمة أو الرخصة ، وكم هى أي في كم يجب القصر أوكم يصير عدد الركعات ( ولم يقل افعلوا ) قد يستفاد منه أن الامر للوجوب مطلقا أو أمر القرآن ( أو ليس قال الله ) الاستشهاد بالاية لبيان أن نفي الجناح لا ينافي الوجوب إذا دل عليه دليل آخر ، إذ قد يكون التعبير على هذا الوجه لحكمة كما مر وسيأتي.
( وصنعه نبيه ) أي فعله صلىاللهعليهوآله يدل على الوجوب ، والجواز مستفاد من الاية ، فيدل على أن التأسي واجب مطلقا ، وإن لم يعلم أن فعله صلىاللهعليهوآله على وجه الوجوب إلا أن يقال : المراد أنه صنعه على وجه الوجوب ، أو واظب عليه أو الصنع كناية عن إجرائه بين الناس وأمره به.
( إن كان قد قرئت ) لعل ذكر قراءة الاية على التمثيل ، والمراد إن علم وجوب التقصير فعليه الاعادة وإلا فلا.
وجملة القول فيه أن تارك التقصير في موضع يجب عليه لايخلو من أن يكون عالما عامدا أو ناسيا أو جاهلا ، فالعامد العالم لاريب في أنه تبطل صلاته ، ويعيدها في الوقت وخارجه ، وأما الناسي فالمشهور بين الاصحاب أنه يعيد في الوقت خاصة ، وذهب علي بن بابويه والشيخ في المبسوط إلى أنه يعيد مطلقا.
وقال الصدوق ره في المقنع إن نسيت فصليت في السفر أربع ركعات فأعد الصلاة
____________________
(١) تفسير العياشى ج ١ ص ٢٧١.
(٢) دعائم الاسلام ج ١ ص ١٩٥.
![بحار الأنوار [ ج ٨٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1164_behar-alanwar-89%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

