إذا بعضى مضى هذا الزمان يستقر الفرض في ذمته.
وثانيهما أن يقال : إنه إذا خرج بعد دخول وقت الفضيلة يعني إذا صار الفئ قدمين ، أو انقضى مقدار النافلة للمتنفل يتم الصلاة ، وإذا خرج قبل دخول وقت [ الفضيلة ، وإن كان بعد دخول وقت ] الاجزاء يقصر.
فالمراد بالوقت في بعض الاخبار الفضيلة ، وفي بعضها الاجزاء ، ويشهد لهذا التأويل مؤثقة عمار ، لكن لا أعرف قائلا به ، وكذا الكلام في العود لاختلاف الاخبار فيه أيضا ، والمسألة في غاية الاشكال وإن كان القول بالتخيير لا يخلو من قوة والاحتياط في الجمع.
١٦ ـ السرائر : نقلا من كتاب جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل أهله ، قال : يصلي أربع ركعات (١).
وقال لمن نسي صلاة الظهر [ أ ] والعصر وهو مقيم حتى يخرج قال : يصلي أربع ركعات في سفره (٢).
وقال : إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثم سافر صلى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره (٣).
بيان : أقول : يمكن أن يكون قوله عليهالسلام : ( وإذا دخل على الرجل ) بعد قوله : ( لمن نسي صلاة الظهر ) تعميما بعد التخصيص أو يكونا حديثين سمعهما في مقامين ، أو يكون الاول للقضاء ، والثاني للاداء ، أو يكون الاخير محمولا على العمد كما أن الاول كان للنسيان ، وقوله : أولا ( في رجل مسافر ) يحتمل الاداء والقضاء والاعم ، وظاهر الخبر الاتمام في الدخول والخروج معا ، كما هو مختار العلامة إن لم نحمل أحدهما على القضاء.
ثم اعلم أنهم اختلفوا في القضاء أيضا أي إذا دخل وقت الصلاة في السفر ودخل بلده ثم فاتته الصلاة ، وكذا العكس هل يعتبر بحال الوجوب أي أول الوقت أو بحال
____________________
(١ ـ ٣) السرائر : ٤٦٨.
![بحار الأنوار [ ج ٨٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1164_behar-alanwar-89%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

