وإذا فرغ من السورة وفي رواية حماد (١) تقدير السكتة بعد السورة بنفس ، وقال ابن الجنيد روى سمرة وابي بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله أن السكتة الاولى بعد تكبيرة الافتتاح ، والثانية بعد الحمد ، ثم قال : الظاهر استحباب السكوت عقيب الحمد في الاخيرتين قبل الركوع وكذا عقيب التسبيح.
١٦ ـ العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفضل ، عن سليمان بن أبي عبدالله عليهالسلام قال : صليت خلف أبي جعفر عليهالسلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة : وجاء أبي فسأل فقال : يابنى إنما صنع ذاليفقهكم ويعلمكم (٢).
بيان : روى في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل قال : صلى بنا أبوعبدالله عليهالسلام أو أبوجعفر عليهالسلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلم التفت إلينا فقال : أما إني إنما أردت أن اعلمكم (٣). والظاهر أن هذا الخبر غيره ، وسليمان لعله ابن عبدالله بن الحسن ، والمسؤل عبدالله و ( أبي ) زيد من النساخ ، والتعليم في الخبرين الظاهر أنه تعليم جواز الاكتفاء ببعض السورة ، وعدم وجوب تمامها أو عدم وجوب السورة مطلقا كما فهمه الاكثر أو تعليم التقية كما فهمه الشيخ في التهذيب ولا يخفى ما فيه ، إذ يفهم من كلامه أنه لم يكن المقام مقام تقية ، وفعل الصلاة على وجه التقية في غير مقام التقية بعيد جدا إلا أن يقال : هو مبني على عدم وجوب تمام السورة وعلمهم عليهالسلام أن في مقام التقية ينبغي ترك المستحب والاكتفاء بالبعض ، وحمله على نافلة يجوز الاقتداء فيها أو صلاة الايات في غاية البعد ، فالظاهر منه عدم وجوب تمام السورة مطلقا.
١١٧ ـ العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار عن يونس ، عن جماعة من أصحابنا قال : سئل أبوعبدالله عليهالسلام ما العلة التي من أجلها لايحل للرجل أن يصلي وعلى شاربه الحنا قال : لانه لايتمكن من القراءة والدعاء (٤).
____________________
(١) راجع ج ٨٤ ص ١٨٩ بذيلها.
(٢) علل الشرايع ج ٢ ص ٢٨.
(٣) التهذيب ج ١ ص ٢٢٠.
(٤) علل الشرايع ج ص ٣٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1149_behar-alanwar-85%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

