وإلى أُنس لا وحشة معه ، وإلى نور لا ظلمة معه ، وإلى سعة لا ضيق معها ، وإلى بهجة لا انقطاع لها ، وإلى غنى لا فاقة معه ، وإلى صحة لا سقم معها ، وإلى عزّ لا ذل معه ، وإلى قوّة لا ضعف معها ، وإلى كرامة يا لها من كرامة ، وعجلوا الى سرور الدنيا والعقبى ، ونجاة الآخرة والاولى .
وفي المرة الثانية : حيّ على الفلاح ، فإنه يقول : سابقوا إلى ما دعوتكم إليه ، وإلى جزيل الكرامة ، وعظيم المنّة ، وسنّي النعمة ، والفوز العظيم ، ونعيم الابد ، في جوار محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
وامّا قوله : الله أكبر الله أكبر ، فإنه يقول : الله أعلى وأجلّ من أن يعلم أحد من خلقه ، ما عنده من الكرامة لعبد أجابه وأطاعه ، وأطاع أمره وعرفه وعرف وعيده ، وعبده واشتغل به وبذكره ، وأحبّه وأنس به ، واطمأنّ إليه ووثق به وخافه ورجاه ، واشتاق اليه ، ووافقه في حكمه وقضائه ، ورضي به .
وفي المرّة الثانية : الله أكبر ، فإنه يقول : الله أكبر وأعلى ، وأجلّ ، من أن يعلم أحد مبلغ كرامته لأوليائه ، وعقوبته لاعدائه ، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته ، لمن أجابه ، وأجاب رسوله ، ومبلغ عذابه ونكاله ، وهوانه ، لمن انكره وجحده .
وامّا قوله : لا إله إلّا الله معناه : لله الحجّة البالغة عليهم ، بالرسول والرسالة ، والبيان والدعوة ، وهو اجلّ من ان يكون لأحد منهم عليه حجّة ، فمن أجابه فله النور والكرامة ، ومن أنكره فإن الله غني عن العالمين ، وهو اسرع الحاسبين .
ومعنى قد قامت الصلاة
في الاقامة ، أي حان وقت الزيارة
![مستدرك الوسائل [ ج ٤ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1137_mostadrak-alvasael-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

