وكلّ ذلك تصحيف ، والأوّل أصوب . والمحاجم مواضع الحجامة . والقزّ : نوع من الإبريسم ، وقد يقال : لا يطلق عليه الإبريسم . وفي المصباح المنير : القزّ معرّب ، قال الليث : هو ما يعمل منه الإبريسم . ولهذا قال بعضهم : القزّ والإبريسم مثل الحنطة والدقيق ـ انتهى ـ .
وأقول : يستنبط منه أحد أمرين : إمّا كون حكم القزّ مخالفاً لحكم الابريسم في عدم جواز اللبس ، أو يكون استعمال ما لا يتمّ الصلاة من الحرير مجوّزاً للرجال ، ويمكن حمله على ما إذا لم يكن قزّاً محضاً .
والظاهر أنّ الترياق الأكبر هو الفاروق ، ولا بدّ من حمله على ما إذا لم يكن مشتملاً على الحرام كالخمر ولحم الأفاعي والجند وأشباهها ، وقد مرّ القول فيه . والشراب المفرّح المعتدل كشربة التفّاح والسفرجل . وشراب الفاكهة : شربة الفواكه « بعد عركه » وفي بعض النسخ « علكه » والعرك : الدلك والحكّ ، والعلك : المضغ ، وهو أنسب .
وفي بعض النسخ : « وخذ قدر حمّصة من الترياق الأكبر فاشربه أو كله من غير شراب إن كان شتاءً ، وإن كان صيفاً فاشرب السكنجبين الخلّيّ » وفي أكثر النسخ « سكنجبين عسل » وفي بعضها « السكنجبين العنصليّ العسليّ أي بالخلّ المعمول المتّخذ من بصل العنصل . وفي القاموس : العنصل ـ كقنفذ وجندب ، ويمدّان ـ : البصل البرّيّ ، ويعرف بالإسقال ، وببصل الفار ، نافع لداء الثعلب والفالج والنساء وخلّه للسعال المزمن والربو والحشرجة ، ويقوّي البدن الضعيف ـ انتهى ـ . وذكر الأطبّاء لأصله وخلّه فوائد جمّة لأنواع الأمراض .
« من الرمّان المزّ » في بعض النسخ « الأمليسيّ » . « بثلاث ساعات » في بعض النسخ « بثلثي ساعة » والطياهيج : جمع « طيهوج » معرّب « تيهو » .
« من الشراب الزكيّ »
أي الشراب الحلال الزبيبيّ . والسكباج معرّب ، وكأنّه « شورباج الخلّ » وفي القاموس : الهلام ـ كغراب ـ طعام من لحم عجل بجلدة ، أو مرق السكباج المبرّد المصفّى من الدهن . وقال : المصوص ـ كصبور ـ طعام من لحم
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٦٢ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1060_behar-alanwar-62%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

