وشرط الحاجم : قطع اللحم بآلته ، وهي المشرط والمشراط بالكسر فيهما « على جلود ليّنة » أي بمسحه عليها « ويمسح الموضع » لأنّه يصير الموضع ليّناً ، فلا يتألّم كثيراً من الشرط ، وقال بعض الأطبّاء : تدهين موضع الحجامة والفصد يصير سبباً لبطء برئهما وقال الشيخ في القانون : إذا دهّن موضع الحجامة فليبادر إلى إعلاقها ولا يدافع بل يستعجل في الشرط ـ انتهى ـ .
« ولينقّط » أي وليضع على الموضع الّذي يريد أن يفصده من العروق نقطة ، لئلّا يشتبه عند البضع . وفي بعض النسخ « وليقطر » والماۤل واحد .
وحبل الذراع هو الوريد الّذي يظهر ممتدّاً من اُنسيّ الساعد إلى أعلاه ، ثمّ على وحشيّه . والقيفال هو الوريد الّذي يظهر عند المرفق على الجانب الوحشيّ . والباسليق هو وريد يظهر عند مأبض المرفق (١) مائل إلى الساعد من وسط اُنسيّه ، وقد يطلق الباسليق على عرق آخر تحته فيسمّى الأوّل الباسليق الأعلى ، وهذا الباسليق « الإبطيّ » لقربه من الإبط .
والأكحل هو المعروف بالبدن بين الباسليق والقيفال . وتكميد موضع الفصد هو أن يبلَّ خرقة بالماء الحارّ ويضعه عليه . وقيل : أو يبخّر (١) الموضع ببخار الماء الحارّ .
قوله عليهالسلام « قبل ذلك » قال الأطبّاء : بعده أيضاً كذلك ، بل هو أضرّ ، ويمكن أن يكون التخصيص لظهور الضرر بعده ، أو لعدم وقوعه غالباً بعده ، لطروء الضعف المانع منه . واليوم الصاحي هو الّذي لا غيم فيه ، وما سيأتي تفسيره « ولا تدخل يومك » أي قبل الحجامة ، أو الأعمّ ، فيكون ما سيأتي تأكيداً .
وفي القاموس : المِرغِر والمرغري ، ويمدّ إذا خفّف ، وقد تفتح الميم في الكلّ : الزغب الّذي تحت شعر العنز ، وفي بعض النسخ « قزعوني » ولم نجد له معنى . وفي بعضها « فرعونيّ » وهو أيضاً كذلك ، وقد يقرأ « قزّعونيّ » نسبة إلى « عون » قرية على الفرات
__________________
(١) المأبض ـ بكسر الباء ـ : باطن الركبة والمرفق .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٦٢ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1060_behar-alanwar-62%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

