* قيل إنه ينطبق في هذا الزمان على الإقامة في البلاد التي ينقص فيها الدين ؛ والمقصود هو أن ينتقل المكلّف من بلد يتمكن فيه من تعلم ما يلزمه من المعارف الدينية والأحكام الشرعية ، ويستطيع فيه أداء ما وجب عليه في الشريعة المقدسة ، وترك ما حُرّمَ عليه فيها إلى بلد لا يستطيع فيه على ذلك كلاً أو بعضاً .
٢ ـ يشعر الساكن في أوروبا وأمريكا وأضرابهما بغربته عن أجوائه الدينية التي نشأ عليها وتربى فيها ، فلا صوت للقرآن يسمع ، ولا صوت الأذان يعلو ، ولا الزيارة للمشاهد المقدسة وأجوائها الروحية موجودة . فهل يعدّ تركه لأجوائه الإسلامية في بلده وما يصاحبها من أعمال خيرية ، ثم معيشته هنا بعيداً عنها ، نقصاناً في الدين ؟
* ليس ذلك نقصاناً يحرم بسبب السكن في تلك البلدان ، نعم الابتعاد عن الأجواء الدينية ربما يؤدي بمرور الزمن إلى ضعف الجانب الإيماني في الشخص إلى الحد الذي يستصغر معه ترك بعض الواجبات ، أو ارتكاب بعض المحرمات .
فإذا كان المكلّف يخاف أن ينقص دينه بالحد المذكور جرّاء الإقامة في تلك البلدان ، لم يجز له الإقامة فيها .
٣ ـ ربما لا يقع الساكن في أوروبا وأمريكا وأضرابهما بمحرمات لا يقع بها لو بقي في بلده الإسلامي ، فمظاهر الحياة العادية بما فيها من إثارة ، تجرّ المكلّف إلى الحرام عادةً ، حتى لو لم يكن راغباً بذلك .
فهل يعدّ هذا نقصاناً في الدين يوجب حرمة السكن تبعاً ؟
