فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا » (١).
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ألا أخبركم بأبعدكم مني شبها قالوا بلى يا رسول الله قال الفاحش المتفحش البذيء البخيل المختال الحقود
______________________________________________________
دعوى الإسلام.
« من إذا ائتمن » أي على مال أو عرض أو سر خان صاحبه وقيل : المراد به من أصر علي الخيانة كما يدل عليه قوله تعالى : « إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ » (٢) حيث لم يقل إن الله لا يحب الخيانة ، ويدل على أنه كبيرة لا يقبل منه معها عمل ، وإلا كان محبوبا في الجملة ، وأما الاستدلال بآية اللعان فلأنه علق اللعنة بمطلق الكذب وإن كان مورده الكذب في القذف ، ولو لم يكن مستحقا للعن لم يأمره الله بهذا القول.
وأما قوله عليهالسلام : وفي قوله عز وجل ، فلعله عليهالسلام إنما غير الأسلوب لعدم صراحة الآية في ذمه بل إنما يدل على مدح ضده وبتوسطه يشعر بقبحه ، وإنما لم يذكر عليهالسلام الآية التي هي أدل على ذلك حيث قال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » (٣) وسيأتي الاستدلال به في خبر آخر إما لظهوره واشتهاره ، أو لاحتمال معنى آخر كما سيأتي ، وقيل : كلمة « في » في قوله : « في قوله » بمعنى مع أي قال في سورة الصف ما هو مشهور في ذلك ، مع قوله في سورة مريم « واذكر » لدلالته علي مدح ضده.
الحديث التاسع : مرسل كالصحيح.
والفحش القول السيء والكلام الرديء وكل شيء جاوز الحد فهو فاحش ومنه غبن فاحش ، والتفحش كذلك مع زيادة تكلف وتصنع وقيل : أراد بالمتفحش
__________________
(١) سورة مريم : ٥٤.
(٢) سورة الأنفال : ٥٨.
(٣) سورة الصفّ ٣٠.
![مرآة العقول [ ج ١٠ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1028_meratol-oqol-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
