٢ ـ عنه ، عن ابن محبوب قال كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن الكبائر كم هي وما هي فكتب الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه
______________________________________________________
يحتمل أن يكون الكبائر خبر مبتدإ محذوف والتي صفته ، أي الكبائر المذكورة في الآية هي هذه فالصفة إما موضحة أو احترازية ، وعلى الأخير لا ينافي كون جميع الذنوب كبائر لكنه بعيد.
الحديث الثاني : صحيح.
« كتب معي » أي كنت حامل الكتاب « كم هي؟ » سؤال عن عددها « وما هي؟ » سؤال عن حقيقتها ، وكان الأنسب تقديم الثاني على الأول ولذا عكس عليهالسلام الترتيب في الجواب « فكتب : الكبائر » أي سألت عن الكبائر أو هو خبر مبتدإ محذوف ، بتقدير مضافين ، أي هذا بيان حقيقة الكبائر ، والحاصل أنه كتب لفظ الكبائر في صدر الكتاب ليعلم أن ما بعدها متعلق ببيانها كما هو المتعارف في ذكر العنوانات ، ثم بين عليهالسلام حقيقة الكبائر فقال « من اجتنب » فهو مبتدأ وكفر على بناء المعلوم أو المجهول خبره ، ويظهر منه بتوسط الآية المتقدمة حقيقة الكبائر فإنه عليهالسلام ذكر مضمون الآية ، وذكر مكان الكبائر المذكورة في الآية ما وعد الله عليه النار ، والوعد هنا بمعنى الوعيد ، ثم بين عليهالسلام عدد الكبائر بقوله : والسبع الموجبات ، بالكسر ، ويحتمل الفتح أي السبع الغير المكفرة الموجبات للنار بمقتضى وعيده ، فهو مبتدأ وقتل النفس خبره ، وهذا أظهر الوجوه في تأويل الخبر وأولها.
وثانيها : أن يكون الكبائر مبتدأ وجملة من اجتنب خبرا ، فيكون من باب إقامة المظهر موضع المضمر ، لأن حاصله : الكبائر من اجتنبها كفر عنه سائر سيئاته ، وإنما عبر كذلك لبيان معنى الكبيرة كما مر.
وثالثها : أن يكون الكبائر مبتدأ ومن اجتنب خبره بتقدير مضاف ، أي ذنوب من اجتنب ، فقوله : كفر عنه سيئاته جملة معترضة والسبع الموجبات معطوف على
![مرآة العقول [ ج ١٠ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1028_meratol-oqol-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
