٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن يحيى بن عمرو ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليهالسلام أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه يا ابن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي لا أمحقك فيمن أمحق ـ وارض بي منتصرا فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله وزاد فيه وإذا ظلمت بمظلمة
______________________________________________________
الحديث الثامن : مجهول.
والمراد بذكره له تعالى ذكر قدرته سبحانه عليه وعقابه ، وبذكر الله له ذكر عفوه عن أخيه فيعفو عن زلاته ومعاصيه جزاء بما صنع ، وقوله : لا أمحقك ، بالجزم بدل من أذكرك ، والمحق هنا إبطال عمله وتعذيبه ومحو ذكره أو إحراقه ، في القاموس : محقة كمنعه أبطله ومحاه كمحقه فتمحق وامتحق وأمحق كافتعل ، والله الشيء ذهب ببركته ، والحر الشيء : أحرقه ، وفي النهاية : المحق النقص والمحو والإبطال ، والانتصار الانتقام ، ولما كان الغرض من إمضاء الغضب غالبا هو الانتقام من الظالم ، رغب سبحانه في تركه بأني منتقم من الظالم لك وانتقامي خير من انتقامك ، والخيرية من وجوه شتى ، الأول : أن انتقامه على قدر قدرته وانتقامه سبحانه أشد وأبقى ، الثاني : أن انتقامه يفوت ثوابه وانتقامه تعالى لا يفوته ، الثالث : أن انتقامه يمكن أن يتعدى إلى ما لا يستحقه فيعاقب عليه ، الرابع : أن انتقامه يؤدي غالبا إلى المفاسد الكلية والجزئية بانتهاض الخصم للمعاداة بخلاف انتقامه تعالى.
الحديث التاسع : موثق كالصحيح.
وفي هذا الخبر وقع قوله وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك مكان قوله في الخبر السابق وأرض بي منتصرا ، ومفادهما واحد ، ولما كان هذا في اللفظ أطول أطلق عليه لفظ الزيادة. وإنما ذكر ما بعدها مع كونه مشتركا بينهما للعلم بموضع الزيادة ، وفي المصباح الظلم اسم من ظلمه ظلما من باب ضرب ،
![مرآة العقول [ ج ١٠ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1028_meratol-oqol-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
