النار « قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ » وقوله « كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً » برئ بعضهم من بعض ولعن بعضهم بعضا يريد بعضهم أن يحج بعضا رجاء الفلج فيفلتوا من عظيم ما نزل بهم
______________________________________________________
وأن « كُلَّما دَخَلَتْ » مقدم على السابق في الترتيب.
قالوا « و » في قوله : وقوله ، بمعنى مع ، مع أنه لا يدل على الترتيب.
« كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ » أي في النار « لَعَنَتْ أُخْتَها » التي ضلت بالاقتداء بها « حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها » أصل اداركوا تداركوا ، فأدغم ومعناه تلاحقوا ، أي لحق آخرهم أولهم في النار « قالَتْ أُخْراهُمْ » دخولا ومنزلة وهم الأتباع « لِأُولاهُمْ » إذ الخطاب مع الله لا معهم « رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا » أي سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم « فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ » أي مضاعفا لأنهم ضلوا وأضلوا.
« قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ » أما القادة فبكفرهم وتضليلهم ، وأما الأتباع فبكفرهم وتقليدهم « وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ » ما لكم أو ما لكل فريق « وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ » عطفوا كلامهم على جواب الله لأخريهم ، وبنوه عليه ، أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا ، وإنا إياكم متساوون في الضلال واستحقاق العذاب « فَذُوقُوا الْعَذابَ » من قول القادة أو من قول الفريقين.
« أن يحج بعضا » بضم الحاء أي يغلبه بالحجة ، في القاموس الحج الغلبة بالحجة وفي المصباح حاجة محاجة فحجة بحجة من باب قتل إذا غلبه في الحجة ، وقال : فلج فلوجا من باب قعد ظفر بما طلب ، وفلج بحجته أثبتها ، وأفلج الله حجته أظهرها ، وقال : أفلت الطائر وغيره إفلاتا تخلص ، وأفلته أنا إذا أطلقته وخلصته ، يستعمل لازما ومتعديا وفلت فلتا من باب ضرب لغة وفلتة ، يستعمل
![مرآة العقول [ ج ٧ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1022_meratol-oqol-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
