وليس بأوان بلوى ولا اختبار ولا قبول معذرة ولات حين نجاة والآيات وأشباههن مما نزل به بمكة ولا يدخل الله النار إلا مشركا فلما أذن الله لمحمد صلىاللهعليهوآله في الخروج من مكة إلى المدينة بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلىاللهعليهوآله عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وأنزل عليه
______________________________________________________
أيضا لازما ومتعديا ، وانفلت خرج بسرعة.
« وليس بأوان بلوى ولا اختبار » يعني أنهم يطمعون في غير مطمع ، فإن الاحتجاج وطلب الدليل إنما ينفع في دار التكليف والاختبار لا في دار الجزاء بعد ظهور الأمر ودخول النار.
« ولا حين نجاة » أي ليس هذا الزمان حين نجاة يمكن التخلص من العذاب بالتوبة وغيرها ، وفي بعض النسخ ولا حين نجاة ، مقتبسا من قوله تعالى : « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ » (١) قال البيضاوي : أي ليس الحين حين مناص ، و « لا » هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب وثم ، وخصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين ، وقيل : هي النافية للجنس ، أي ولا حين مناص لهم ، وقيل : للفعل والنصب بإضماره أي ولا أرى حين مناص ، وقيل : أن التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الإمام ، انتهى.
« والآيات » أي تلك الآيات المتقدمة « ولا يدخل الله » الجملة حالية أي نزلت تلك الآيات في حال كان الحكم فيها أن لا يدخل الله النار إلا مشركا.
قوله عليهالسلام : فلما أذن الله ، قال المحدث الأسترآبادي : تصريح بأن مصداق الإسلام في مكة أقل من مصداقه في المدينة ، انتهى.
وعد الشهادتين واحدة لتلازمهما وكان الولاية أيضا داخلة فيهما كما عرفت وعدم التصريح للتقية ، أو أنه عليهالسلام استدل بهذا الخبر المشهور بين العامة إلزاما
__________________
(١) سورة ص : ٣.
![مرآة العقول [ ج ٧ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1022_meratol-oqol-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
