قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ
______________________________________________________
مستوجب للقتل « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ » للذي يلي أمره بعد وفاته وهو الوارث « سُلْطاناً » أي تسلطا بالمؤاخذة بمقتضى القتل « فَلا يُسْرِفْ » أي القاتل « فِي الْقَتْلِ » بأن يقتل من لا يحق قتله فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك أو الولي بالمثلة أو قتل غير القاتل « إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » علة النهي على الاستئناف ، والضمير إما للمقتول فإنه منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب ، وإما لوليه فإن الله نصره حيث أوجب القصاص له وأمر الولاة بمعونته وإما للذي يقتله الولي إسرافا بإيجاب القصاص والتعزير والوزر على المسرف.
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ » فضلا أن تتصرفوا فيه « إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » أي إلا بالطريقة التي هي أحسن « حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ » غاية لجواز التصرف الذي دل عليه الاستثناء « وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ » بما عاهدكم الله من تكاليفه أو ما عاهدتموه وغيره « إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً » مطلوبا يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي به ، أو مسئولا عنه يسأل الناكث ويعاتب عليه أو يسأل العهد لم نكثت تبكيتا للناكث كما يقال للموؤدة بأي ذنب قتلت ، ويجوز أن يراد أن صاحب العهد كان مسئولا.
« وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ » ولا تبخسوا فيه « وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ » بالميزان السوي وهو رومي عرب ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بكسر القاف « ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً » أي وأحسن عاقبة تفعيل من آل إذا رجع.
« وَلا تَقْفُ » ولا تتبع « ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ما لم يتعلق به علمك تقليدا أو رجما بالغيب قيل : واحتج به من منع من اتباع الظن ، وجوابه : أن المراد بالعلم هو الاعتقاد
![مرآة العقول [ ج ٧ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1022_meratol-oqol-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
