الأربعين كلهم فسألني عنهم واحدا واحدا ثم أخبرني بما تجارينا كل ذلك بكلام الهند ثم قال أردت أن تحج مع أهل قم قلت نعم يا سيدي فقال لا تحج معهم وانصرف سنتك هذه وحج في قابل ثم ألقى إلي صرة كانت بين يديه فقال لي اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سماه ولا تطلعه على شيء وانصرف إلينا إلى البلد ثم وافانا بعض الفيوج فأعلمونا أن أصحابنا انصرفوا من العقبة ومضى نحو خراسان فلما كان في قابل حج وأرسل إلينا بهدية من طرف خراسان فأقام بها مدة ثم مات رحمهالله.
٤ ـ علي بن محمد ، عن سعد بن عبد الله قال إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمد عليهالسلام فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال إني أريد الحج فقال له : أبو صدام أخره
______________________________________________________
يدخلني خلالها ، في القاموس : تخلل القوم دخل خلالهم ، وقوله : وانصرف إلينا ، كلام العامري « إلى البلد » أي إلى قم « بعد الفتوح » (١) أي الفتوح المعنوية من لقاء الإمام عليهالسلام ووصوله إلى بغيته « فأعلمونا » أي القوافل والمترددون « أن أصحابنا » أي الحاج « انصرفوا من العقبة » ولم يحجوا ، فظهر أنه عليهالسلام لهذا منعه والأظهر أن الفتوح تصحيف الفيوج بالياء المثناة التحتانية والجيم ، جمع فيج معرب پيك ، أي جاء المسرعون فأخبرونا بما ذكر ، ومنهم من قرأ بعد بتشديد الدال ، وقال الباء للتعدية أي إحصاء ما رأى من إنعامات الصاحب عليهالسلام « من طرف خراسان » بضم الطاء وفتح الراء جمع طرفة بالضم وهي الغريب المستحدث ، أي تحف خراسان وغرائبه ، ويمكن أن يقرأ بالتحريك أي من ناحيته ، فمن على الأول تبعيضية ، وعلى الثاني ابتدائية.
الحديث الرابع : صحيح.
وقال الكشي (ره) : الحسن بن النضر من أجلة إخواننا ، وأبو صدام بكسر الصاد غير مذكور في الرجال « فيما في أيدي الوكلاء » أي لا تكلموا فيها كيف يعملون
__________________
(١) كذا في النسخ ، وفي المتن « بعض الفيوج » وسيأتي ذكره في كلام الشارح (ره) أيضا.
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
